وفى حديث ذى الثُّدَيَّةِ «إنَّه مُثَدَّنُ اليد» قيل معناه مُخْدَجٌ. قال أبو عبيد : إن كان كما قيل إنّه من الثُنْدُوةِ تشبيهاً له به فى القِصَرِ والاجتماع فالقياس أن يقال إنه مُثَنَّدٌ ، إلَّا أنْ يكون مقلوباً.
ثفن
الثَّفِنَةُ : واحدة ثَفِنَاتِ البعير ، وهى ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغَلُظ ، كالركبتين وغيرهما. قال العجاج :
|
خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ |
|
كِرْكِرَةٍ وثَفِنَاتٍ مُلْسِ |
ولهذا قيل لعبد الله بن وَهْب الراسبىّ رئيس الخوارج ذو الثَّفِنَاتِ ، لأنّ طولَ السجود كان قد أثّر فى ثَفِنَاتِهِ.
وثَافَنْتُ فلاناً : جالسته. ويقال اشتقاقُه من الأوّل ، كأنّك ألصقتَ ثَفِنَةَ ركبتك بثَفِنَةِ ركبته.
ويقال أيضاً : ثَافَنْتُ الرجل على الشئ ، إذا أعنتَه عليه.
وثُفْنُ المزادةِ : جوانبها المخروزةُ.
وثَفَنَتْهُ الناقة تَثْفِنُهُ بالكسر ثَفْناً : ضربته بِثَفِنَاتِهَا.
وثَفِنَتْ يده بالكسر تَثْفَنُ ثَفَناً : غلظتْ.
وأَثْفَنَ العمل يده.
ثكن
الثُكْنَةُ بالضم : السِرْب من الحمام وغيرِه ، والجمع الثُكَنُ. قال الأعشى :
|
يُسَافِعُ وَرْقَاءَ جُونِيَّةً (١) |
|
ليدركَها فى حَمَامٍ ثُكَنْ |
ويقال : خَلِّ له عن ثُكْنِ الطريق ، عن سجْحِه.
وثَكَنٌ : جَبَلٌ ، بفتح الثاء والكاف.
ثمن
ثَمَانِيَةُ رجالٍ وثَمَانِى نسوةٍ ، وهو فى الأصل منسوب إلى الثُّمْنِ ، لأنَّه الجزء الذى صيَّر السبعة السبعة ثَمَانِيَة ، فهو ثُمْنُها ، ثمَّ فتحوا أوَّلَه لأنَّهم يغيِّرون فى النسب ، كما قالوا دُهْرِىٌّ وسُهْلِىٌّ ، وحذفوا منه إحدى يَاءَىِ النسب وعوّضوا منها الألف ، كما فعلوا فى المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبتت ياء القاضى ، فتقول : ثَمَانِى نسوةٍ وثَمَانِى مائةٍ ، كما تقول : قاضِى عبدِ اللهِ ، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر ، وتثبت عند النصب ؛ لأنَّه ليس بجمع فيجرى مجرى جَوَارٍ وسَوَارٍ فى ترك الصرف. وما جاء فى الشعر غيرَ مصروفٍ فهو على توهُّم أنه جمع.
__________________
|
كأغر يتخذ السيوف سرادقا |
|
يمشى برائشة كمشى الأنكب |
(١) فى اللسان : «غَوْرِيَّةً».
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
