|
إنَّا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ (١) |
|
خيراً من التَأْنَانِ والمسائلِ |
وما له حَانَّةٌ ولا آنَّةٌ ، أى ناقة ولا شاة.
ويقال : لا أفعله ما أنّ فى السماء نجمٌ ، أى ما كان فى السماء نجمٌ ، لغةٌ فى عَنَّ. وما أَنَ فى الفُرات قطرةٌ ، أى ما كانت فى الفرات قطرة.
ولا أفعله ما أَنَ فى السماء ماءٌ.
وإنَ وأَنَ : حرفان ينصبان الأسماء ويرفعان الأخبار. فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر ، والمفتوحة وما بعدها فى تأويل المصدر. وقد يخفَّفان فإذا خفِّفتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تُعْمِلْ.
وقد تزاد على أَنّ كاف التشبيه تقول : كأنّهُ شمسٌ ، وقد تخفّف أيضا فلا تعمل شيئاً. قال :
* كأنْ وَرِيدَاهُ رِشَاءَا خُلْبِ (٢) *
ويروَى «كأنْ وريديه». وقال آخر :
|
ووَجْهٍ مُشْرِقِ النَحْرِ |
|
كَأَنْ ثَدَياءُ حُقَّانِ |
ويروى : «ثدييه» على الأعمال. وكذلك إذا حذفتها ، إن شئت نصبت وإن شئت رفعت قال طرَفة :
* أَلَا أَيُّهَذَا الزاجِرِى أَحْضُرَ الوَغَى*
يروى بالنصب على الإعمال ، والرفعُ أجود ، قال تعالى : (قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ).
وإنِّى وإنَّنِى بمعنَى ، وكذلك كأنِّى وكَأَنَّنِى ، ولَكِنِّى وَلَكِنَّنِى ، لأنَّه كثُر استعمالهم لهذه الحروف ، وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التى تلى الياء. وكذلك لعَلِّى ولَعَلَّنِى ، لأنَّ اللام قريبة من النون.
وإن زدت على إنَ «ما» صار للتعيين ، كقوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ) لأنه يوجب إثباتَ الحكم للمذكور ونفيَه عما عداه.
وأَنْ قد تكون مع الفعل المستقبل فى معنى
__________________
|
(١) إنا؟ طرد الهوامل |
|
بين الرسيسين وبين عاقل |
|
خيرا من النانان والمسائل |
|
وعدة الهام وعام قابل |
ملقوحة في بطن حائل
(٢) نسب فى الخزانة ٤ : ٣٥٨ إلى رؤبة ابن العجاج.
وقبله :
ومعتد فظ غليظ القلب
وبعده :
غادرته مجدلا كالكاب
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
