وقال قومٌ : الأَذِينُ : المكان يأتيه الأَذَانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا :
|
طَهُورُ الحَصَى كانت أَذِيناً ولم تكن |
|
بها رِيبةٌ مما يُخَافُ تَرِيبُ |
والأُذُنُ تخفّف وتثقّل ، وهى مؤنّثة ، وتصغيرها أُذَيْنَةٌ. ولو سمِّيت بها رجلا ثم صغّرته قلت أُذَيْنٌ فلم تؤنّث ، لزوال التأنيث عنه بالنقل إلى المذكَّر. فأمَّا قولهم أُذَيْنَةُ فى الاسم العلم فإنَّما سمّى به مصغراً ، والجمع آذَانٌ.
وتقول : أَذَنْتُهُ ، إذا ضربت أُذُنَهُ.
ورجلٌ أُذُنٌ ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبلُه ، يستوى فيه الواحد والجمع.
ورجلٌ أُذَانِىٌ : عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أَذْنَاءُ وكبشٌ آذَنُ.
وأَذَّنْتُ النعلَ وغيرها تَأْذِيناً ، إذا جعلتَ لها أُذُناً. وأَذّنْتُ الصبىّ : عركت أُذُنَهُ.
وآذَنْتُكَ بالشئ : أعلمتُكَه.
والآذِنُ : الحاجب. وقال :
* تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى*
وقد آذَنَ وتَأَذَّنَ بمعنًى ، كما يقال أيقن وتيقّن.
وتقول : تأذّنَ الأميرُ فى الكلام ، أى نادى فيهم فى التَهَدُّدِ والنَهْىِ ، أى تقدَّم وأعْلَمَ.
وقوله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) ، أى أعْلَمَ.
وإذَنْ : حرفُ مكافأةٍ وجوابٍ ، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبتَه بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ : الليلةَ أزورك ، قلت : إذنْ أكرمَك.
وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت : أكرمُك إذَنْ. فإن كان الفعل الذى بعدها فعلَ الحال لم تعمل ، لأنَّ الحال لا تعمل فيها العواملُ الناصبة.
وإذا وقفت على إذَنْ قلت : إذَا ، كما تقول زَيْدَا. وإنْ وسّطتها وجعلت الفعلَ بعدها معتمِداً على ما قبلها أُلغِيَتْ أيضاً كقولك : أنا إذَنْ أكرمُك ، لأنَّها فى عوامل الأفعال مشبَّهة بالظن فى عوامل الأسماء.
وإن أدخلْتَ عليها حرف عطف كالواو والفاء ، فأنت بالخيار ، وإن شئت ألغيتَ وإن شئت أعملْتَ.
أرن
الفراء : الأَرَنُ : النشاط. يقال : أَرِنَ البعير بالكسر يَأْرَنُ أَرَناً ، إذا مرِح مرحاً ، فهو أَرِنٌ أى نشيط.
أبو عمرو : الإرَانُ : تابوتُ خشب. قال طرفة :
|
أَمُونٍ كألواحِ الإرَانِ نَسَأْتُها |
|
على لاحِبٍ كأنّه ظَهْرُ بُرْجُدِ |
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
