قال ابن عبّاس رضى الله عنهما : لمَّا نزَل قوله تعالى : (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ) قال أبو جهل: التمر بالزبد نَتَزَقَّمُهُ (١). فأنزل الله تعالى : (إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ. طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ).
وأَزْقَمْتُهُ الشئ ، أى أَبْلَعْتُهُ إياه ، فازْدَقَمَهُ أى ابتلعَه.
والتَّزَقُّمُ : التَلَقُّمُ. قال ابن دُريد : يقال تَزَقَّمَ فلانٌ اللبنَ ، إذا أفرط فى شربه. وقال أيضاً : الزُلْقُومُ باللام : الحُلْقوم.
زكم
الزُّكَامُ معروف ، وقد زُكِمَ الرجل وأَزْكَمَهُ الله فهو مَزْكُومٌ ، بُنِىَ على زُكِمَ.
وفلانٌ زُكْمَةُ أبوَيهِ ، إذا كان آخر ولدهما.
زلم
يقال هو العبدُ زُلْمَةً وزُلَمَةً ، وزَلْمَةً وزَلَمَةً ، أى قُدَّ قَدَّ العبد. وقال الكسائى : أى حَقًّا.
قال اللحيانى : يقال ذلك فى النَكرة ، وكذلك فى الأَمَةِ. قال : يقال هو العبد زُلْماً يافتى ، أى قدًّا أو حَذْوًا.
ويقال للمرأة التى ليست بطويلة : امرأةٌ مُزَلَّمَةٌ ، مثل مُقَذّذَةٍ. ورجلٌ مُزَلَّمٌ ومُقَذّذٌ ، إذا كان مخفَّف الهيئة. عن ابن السكيت
قال : ويقال قِدْحٌ مُزَلَّمٌ وزَلِيمٌ ، أى طُرَ وأُجِيدَ قَدُّهُ وصَنْعَتُهُ. وعَصاً مُزَلَّمَةٌ. وما أحسن ما زَلَّمَ سَهْمَهُ. قال ذو الرمة :
* كَأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ (٢) *
شبّه خُفَّ البعير بالرحى ، أى قد أَخذت المعاولُ من حروفها.
والمُزَلَّمُ : السيِّىء الغذاء.
والزَّلَمُ بالتحريك : القِدْحُ. قال الشاعر (٣) :
|
باتَ يقاسيها غلامٌ كالزَّلَمِ |
|
ليس برَاعِى إبلٍ ولا غَنَمْ |
وكذلك الزُّلَمُ بضم الزاى ، والجمع الأَزْلَامُ ، وهى السهام التى كان أهلُ الجاهليَّة يستقسمون بها.
والزَّلَمُ أيضاً : واحد الوِبَارِ ، والجمع الأزلام عن أبى عمرو.
وقال الخليل : الزَّلَمَة تكون للمَعْز فى حلوقها متعلِّقة كالقُرط. ولها زَلَمَتَانِ ، فإنْ كانت
__________________
(١) فى اللسان : قال يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التى يخوفكم بها محمد؟ قالوا : هى العجوة.
(٢) صدره :
تقض الحصى عن مجمرات وقيمة
(٣) هو رشيد بن رُمَيْضٍ العَنَزىّ.
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
