أى اخترته ، كأنَّك قصدتَ جسمَه ، كما تقول : تَأَيَّيْتُهُ ، أى قصدت آيَتَهُ وشخصَه. وأنشد :
* تَجَسَّمَتْهُ من بينهنّ بمُرْهَفٍ (١) *
وتَجَسَّمْتُ الأرضَ ، إذا أخذتَ نحوها تريدها.
قال الراجز :
|
يُلِحْنَ من أَصْوَاتِ حادٍ شَيْظَمِ |
|
صُلْبٍ عَصَاهُ للمَطِىِّ مِنْهَمِ |
|
ليس يُمَانِى عُقَبَ التَجَسُّمِ |
||
أى ليس ينتظر. وتَجَسَّمَ من الجِسْمِ.
ابن السكيت : تَجَسَّمْتُ الأمر ، أى رَكبت أَجْسَمَهُ وجَسِيمَهُ ، أى معظمه. قال : وكذلك تَجَسَّمْتُ الرمل والجبلَ ، أى ركبت أعظمه.
والأجْسَمُ : الأضخم. قال عامر بن الطفيل :
|
لقد عَلِمَ الحَىُّ من عامرٍ |
|
بأنّ لنا الذِرْوَةَ الأَجْسَما |
وجَاسِمٌ : قريةٌ بالشأم.
جشم
جَشِمْتُ الأمر بالكسر جَشْماً (٢) وتَجَشَّمْتُهُ ، إذا تكلّفتَه على مشقّة.
وجَشَّمْتُهُ الأمر تجْشِيماً وأَجْشَمْتُهُ ، إذا كلّفْتَهُ إيَّاه. وقال :
* مهْما تُجَشِّمْنِى فإنِّى جاشِمُ *
وألقى فلانٌ علىّ جُشَمَهُ ، بضم الجيم وفتح الشين ، أى ثِقْلَهُ.
وجُشَمُ البعير : أى صدرُه.
وجُشَمُ أيضاً : حَىٌّ من الأنصار ، وهو جُشَمُ بن الخزرج. وكان يقال :
* إنْ سَرَّكَ العِزُّ فَجَخْجِخْ بِجُشَمْ (٣) *
وجُشَمُ فى ثقيفٍ ، وهو جُشَمُ بن ثقيف.
وجُشَمُ : حَىٌّ من تغلب ، وهم الأراقم.
وجُشَمُ فى هوازن ، وهو جُشمُ بن معاوية ابن بكر بن هوازن.
جعم
الجَعَمُ بالتحريك : الطمع. يقال جَعِمَ بالكسر جَعَماً.
وجَعِمَ أيضا ، إذا قَرِمَ إلى اللحم ، وهو فى ذلك أكولٌ. قال العجاج :
* إِذْ جَعِمَ الذُهْلَانِ كلَ مَجْعَمِ (٤) *
أى جَعِمُوا إلى اللحم.
وجَعِمَتِ الإبل أيضاً ، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضَاهاً ، فتَقْرَمُ إلى ذلك فتقضَم العظام وخُرُوءَ الكلابِ ، قَرَماً إلى ذلك.
__________________
(١) عجزه :
له جالب فوق الرصاف عليل
(٢) وجَشَامةً أيضاً.
(٣) للأغلب العجلىّ.
(٤) قبله :
نوفى لهم كيل الإناء الأعظم
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
