|
أَنْشَأْتُ أَسْأَلُهُ ما بَالُ رُفْقَتِهِ |
|
حَىَّ الحُمُولَ فإنَّ الرَكْبَ قد ذَهَبا |
قال : أنشأ يسأل غلامَه كيف أخذ الركبُ وحكى سيبويه عن أبى الخُطَّاب أنَّ بعض العرب يقول : حَيَّهَلَ الصلاةَ ، يَصِلُ بِهَلْ كما يصل بِعَلَى ، فيقال : حَيَّهَلَ الصلاةَ ، ومعناه ائتوا الصلاة واقْرُبُوا من الصلاة ، وهلموا إلى الصلاة.
وقد حَيْعَلَ المؤذِّن ، كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ (١) ، مُرَكَّبًا من كلمتين. قال الشاعر :
|
أَلَا رُبَّ طيفٍ منكِ بات مُعَانِقِى |
|
إلى أنْ دعا دَاعِى الصباحِ فَحَيْعَلا |
وقال آخر :
|
أقول لها ودَمْعُ العينِ جارٍ |
|
أَلَمْ يَحْزُنْكِ حَيْعَلَهُ المُنادِى |
وربَّما ألحقوا به الكاف فقالوا : حَيَّهَلَكَ ، كما قالوا رُوَيْدَكَ والكاف للخطاب فقط ، ولا موضع لها من الإعراب ، لأنّها ليست باسمٍ.
قال أبو عبيدة : وسمع أبو مَهْدِيَّةَ الأعرابىُّ رجلا يدعو بالفارسية رجلاً يقول له «زُوذْ» فقال : ما يقول؟ قلنا : يقول عَجِّلْ. فقال : ألا يقول حَيَّهَلَكَ ، أى هَلُمَّ وتَعَالَ.
وقول الشاعر :
* هَيْهَاؤُهُ وَحَيْهَلُهْ (٢) *
فإنَّما جعله اسماً ولم يأمر به أحداً.
همل
الَهَمْلُ ، بالتسكين : مصدر قولك : هَمَلَتْ عينهُ تَهْمُلُ وتَهْمِلُ هَمْلاً وهَمَلَاناً ، أى فاضت.
وانْهَمَلَتْ مثله.
والهَمَلُ ، بالتحريك : الإبل التى ترعى بلا راعٍ ، مثل النَفَشَ ، إلَّا أنَّ النَفَشَ لا يكون إلَّا ليلاً ، والهَمَلُ يكون ليلاً ونهاراً. يقال : إبلٌ هَمَلٌ ، وهَامِلَةٌ ، وهُمَّالٌ ، وهَوَامِلُ.
وتَرَكْتُهَا هَمَلاً ، أى سُدًى ، إذا أرسلتهَا ترعَى ليلاً ونهاراً بلا راعٍ. وفى المثل : «اختلط المَرْعِىُ بالهَمَلِ». والمَرْعِىُّ : الذى له راعٍ.
والهَمَلَ أيضاً : الماء الذى لا مانعَ له.
وأَهْمَلْتُ الشئَ : خَلَّيْت بينه وبين نفسه.
__________________
(١) حولق : أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا الله. وتعبشم : انتسب إلى عبد شمس أو تعلق بهم بحلف أو جوار أو ولاء ومثله تعبقس فى عبد القيس.
(٢) فى اللسان :
|
وهيج الحي من دار فظل لهم |
|
يوم كثير تناديه وحيله |
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
