وصُوفَةُ : أبو حىٍ من مضَر ، وهو الغوث ابن مرّ بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضَر ، كانوا يخدمون الكعبة فى الجاهلية ويُجيزون الحاجَّ ، أى يفيضون بهم. وكان يقال فى الحج : «أَجِيزِى صُوفَةُ». ومنه قول الشاعر :
* حتى يقال أَجِيزُوا آل صُوفَانَا (١) *
وكبشٌ صَافٌ ، أى كثير الصُّوفِ. تقول منه : صَافَ الكبشُ بعد ما زَمِرَ يَصُوفُ صَوْفاً وصُؤُوفاً ، فهو صَافٌ وصَافٍ ، وأَصْوَفُ وصَائِفٌ.
وكذلك صَوِفَ الكبشُ بالكسر ، فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّن الصَّوَفِ. حكاه أبو عبيد عن الكسائى.
وصَافَ السهمُ عن الهدف يَصُوفُ ويَصِيفُ ، أى عدل عنه. ومنه قولهم : صَافَ عنِّى شرُّ فلانٍ ، وأَصَافَ الله عنى شرّه.
صيف
الصَّيْفُ : واحد فصول السنة ، وهو بعد الربيع الأول ، وقيل : القيظُ.
يقال : صَيْفٌ صَائِفٌ ، وهو توكيد له كما يقال : ليلٌ لَائِلٌ ، وهَمَجٌ هَامِجٌ.
وشىء صَيْفِىٌ. قال الشاعر (٢) :
|
إنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ |
|
أَفْلَحَ مَنْ كَانَ له رِبْعِيُّونْ |
والصَّيْفُ أيضاً : المطرُ الذى يجئ فى الصَّيْفِ.
والمَصِيفُ : المعوجُّ من مجارى الماء ، وأصله من صَافَ أى عدل ، كالمضيق من ضَاقَ. ومنه قول أبى ذؤيب :
|
جَوَارِسُهَا تَأْرِى (٣) الشُّعُوفَ دَوائِباً |
|
وتَنْصَبُّ أَلهَاباً مَصِيفاً كِرَابُها |
ويومٌ صَائِفٌ ، أى حارٌّ. وليلةٌ صَائِفَةٌ.
وربمَّا قالوا يومٌ صَافٌ بمعنى صَائِفٍ ، كما قالوا يومٌ رَاحٌ ويومٌ طَانٌ.
وعاملت الرجل مُصَايَفَةً ، أى أيّامَ الصيف ، مثل المشاهرة والمياومة والمعاومة.
وصَائِفَةُ القوم : مِيرتهم فى الصيف.
والصَّائِفَةُ : غزوةُ الروم ، لأنَّهم يُغْزَوْنَ صَيْفاً ؛ لمكان البرد والثلج.
وصَافَ بالمكان ، أى أقام به الصَّيْفَ.
واصْطَافَ مثله.
والموضعُ مَصِيفٌ ومُصْطَافٌ.
__________________
(١) فى القاموس وقول الجوهرى ومنه : حتى يقال أجيزوا أهل صوفانا
وهم ، والصواب آل صفوانا ، وهم قوم من بنى سعد بن زيد مناة. قال أبو عبيدة : حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان. والبيت لأوس بن مغراء. وصدره :
ولا يريمون في التعريف موقفهم
والتعريف : عرفات.
(٢) سعد بن مالك بن ضبيعة.
(٣) فى اللسان : «تأوى» بالواو.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
