وفلانٌ يمضى على الْمُخَيَّلِ ، أى على ما خَيَّلْتَ أى شَبَّهْتَ ، يعنى على غَرَرٍ من غير يقين.
وخُيِّلَ إليه أنّه كذا ، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه ، من التَّخْيِيلِ والوهم. قال أبو زيد : يقال : خَيَّلْتُ على الرجل ، إذا وجَّهتَ التهمةَ إليه.
قال : وخَيَّلَتْ علينا السماءُ ، إذا رعدتْ وبرقتْ وتهيأتْ للمطر. فإذا وقع المطرُ ذهب اسمُ التَّخَيُّلِ.
قال : وتَخَيَّلْتُ على الرجل ، إذا اخترتَه وتفرستَ فيه الخير.
وتَخَيَّلَ له أنه كذا ، أى تَشَبَّه وتَخَايَلَ.
يقال : تَخَيَّلْتُهُ فَتَخَيَّلَ لى ، كما يقال : تصوْرته فتَصوَّر لى ، وتبيَّنته فتبيَّن لى ، وتحققَّتُه فتحقَّق.
والْمُخَايَلَةُ : المباراةُ. قال الكميت :
|
أقول لهم يومَ أَيْمَانُهُمْ |
|
تُخَايِلُهَا فى النَدَى الأَشْمُلُ |
والْأَخْيَلُ : طائرٌ ، قال الفزاء : هو الشِقِرَّاقُ عند العرب ، تتشاءم به. قال الفرزدق :
|
إذا قَطَنٌ بَلّغْتِنِيهِ ابنُ مُدْرِكٍ |
|
فلَاقَيْتِ من طَيْرِ الْأَخَايِلِ أَخْيَلَا (١) |
وهو ينصرف فى النكرة إذا سمّيتَ به ، ومنهم من لا يصرف فى المعرفة ولا فى النكرة ، ويجعله فى الأصل صفةً من التَّخَيُّلِ ، ويحتجّ بقول حسان بن ثابت رضى الله عنه :
|
ذَرِينِى وعِلْمِى يا لأمورِ وشِيمَتِى |
|
فما طائِرِى فيها عليكِ بِأَخْيَلَا |
وبنو الْأَخْيَلِ : حىٌّ من بنى عُقَيل ، رهطُ ليلى الْأَخْيَلِيَّة. وقولها :
|
نحن الْأَخَايِلُ ما يزال غُلَامُنا |
|
حتَّى يَدِبَّ على العَصَا مَذْكُورا |
فإنَّما جمعت القَبِيلَ باسم الْأَخْيَلِ بن معاوية العُقَيْلِىّ.
فصل الدّال
دأل
الدَّأْلُ : الختلُ. وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلَاناً. قال أبو زيد : هى مِشيةٌ شبيهةٌ بالخَتْلِ ومَشْىِ المُثْقَلَ.
وذكر الأصمعى فى صفة مشى الخَيْلِ : الدَّأَلَانُ : مشىٌ يُقارِب فيه الخطوَ ويبْغِى فيه ،
__________________
(١) فى اللسان :
فلقيت من طير اليعاقيب أخيلا
أى ما يُعَرْقِبُكِ. يخاطب ناقته ، ويروى إذ قطنا بالرفع والنصب. والممدوح قطن ابن مُدرِك الكلابى. ومن رفع جعله نعتاً لقطنٍ ، ومن نصبه جعله بدلا من الهاء فى بلغتنيه ، أو بدلا من قطن إذا نصبته.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
