وقد خَالَ الرجلُ فهو خَائِلٌ ، أى مُخْتَالٌ.
قال الشاعر (١) :
|
فإنْ كنتَ سَيَّدَنَا سُدْتَنا |
|
وإنْ كنتُ لِلْخَالِ فاذْهَبْ فَخَلْ |
وجمع الْخَائِلِ خَالَةٌ ، مثل بائعٍ وباعةٍ.
وكذلك رجلٌ أُخَائِلٌ ، أى مُخْتَالٌ ؛ قالوا أُبَاتِرٌ وأُدَابِرٌ.
والْخَالُ : اسم جبلٍ تلقاءَ الدثينة (٢). قال الشاعر :
|
أَهَاجكَ بِالْخَالِ الحَمُولُ الدَوَافِعُ |
|
وأنت لِمَهْوَاها من الأرض نَازِعُ |
والْخَالُ : الغيمُ. وقد أَخَالَتِ السحابُ وأَخْيَلَتْ وخَايَلَتْ ، إذا كانت تُرَجَّى المطر.
وقد أَخَلْتُ السحابةَ وأَخْيَلْتُهَا ، إذا رأيتَها مَخِيلَةً للمطر. يقال : ما أحسن مَخِيلَتَهَا وخَالَهَا ، أى خَلَاقَتَها للمطر.
وفلانٌ مُخِيلٌ للخير ، أى خليقٌ له.
وتَخَيَّلَتِ السماءُ ، أى تغيَّمتْ وتهيّأتْ للمطر.
ووجدتُ أرضاً مُتَخَيِّلَةً ومُتَخَايِلَةً ، إذا بلغ نبتُها المدَى وخرج زَهرُها. ومنه قول ابن هَرْمَةَ :
* سَرَى ثَوْبُهُ عنك الصِبَا الْمُتَخَايِلُ *
وقال آخر :
|
تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتَّى تَخَايَلَتْ (٣) |
|
رُبَاهُ وحتّى ما ترى الشَاءَ نُوَّما |
وأَخَلْتُ فيه خَالاً من الخير وتَخَوَّلْتُ فيه خَالاً ، أى رأيت فيه مَخِيلَتَهُ ، عن يعقوب.
وخِلْتُ الشئَ خَيْلاً ، وخِيلَةً ، ومَخِيلَةً ، وخَيْلُولَةً ، أى ظننته. وفى المثل : «من يسمعْ يَخَلْ» وهو من باب ظننت وأخواتها ، التى تدخل على المبتدأ والخبر ، فإن ابتدأْتَ بها أعملْتَ ، وإن وسَّطْتَها أو أخّرْت فأنت بالخيارِ بين الإعمال والإلغاء. قال الشاعر (٤) فى الإلغاء :
|
أَبِالْأَرَاجِيزِ يا ابن اللؤمِ تُوعِدُنِى |
|
وفى الأراجيز خِلْتُ اللؤمُ والخَوَرُ |
وتقول فى مستقبله : إخَالُ بكسر الألف ، وهو الأفصح. وبنو أسدٍ تقول : أَخَالُ بالفتح وهو القياس.
وأَخَالَ الشئُ ، أى اشتبَهَ. يقال : هذا أمرٌ لا يُخِيلُ.
وخَيَّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ أيضاً ، إذا وضَعتَ قُرْبَ ولدها خَيَالاً ليفزَع منه الذئب فلا يقربَه.
__________________
(١) فى نسخة زيادة : «رجل من بنى عبد القيس».
(٢) فى اللسان : «المدينة».
(٣) فى اللسان : «حتى تَخَيَّلَتْ».
(٤) هو جرير ، كما فى اللسان.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
