قال الشاعر (١) :
|
أَمَا ودماءٍ مائراتٍ تَخَالُها |
|
على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْرِ عَنْدَمَا |
|
وما سَبَّحَ الرهبانُ فى كل بِيعَةٍ (٢) |
|
أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ المسيحَ ابنَ مريما |
|
لقد ذاق منا عَامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ |
|
حُسَاماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما |
أتل
أَتَلَ الرجلُ يَأْتِلُ أَتَلَاناً ، إذا مشى وقاربَ خَطْوَهُ كأنّه غضبانُ ، وأنشد الفرّاء (٣) :
|
أَرَانِىَ لا آتيكَ إلَّا كَأَنَّما |
|
أَسَأْتُ وإلَّا أنت غَضْبَانُ تَأْتِلُ (٤) |
أثل
الْأَثْلُ (٥) : شجرٌ ، وهو نوع من الطَرْفَاءِ ، الواحدة أَثْلَةٌ ، والجمع أَثَلَاثٌ. وفي كلام بَيْهَسٍ الملقَّبُ بنَعَامَةَ : «لكنْ بِالْأَثَلَاتِ لحمٌ لا يُظَلَّلُ» يعنى لحم إخوته القَتْلَى.
ومنه قيل للأصل أَثْلَةٌ ، يقال : فلان يَنْحَتُ أَثْلَتَنَا ، إذا قال فى حسَبه قبيحاً. قال الأعشى :
|
أَلَسْتَ منتهياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنَا |
|
ولست ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ |
والتَّأْثِيلُ : التأصيلُ ، يقال : مجدٌ مُؤَثَّلٌ وأَثِيلٌ. قال امرؤ القيس :
|
ولَكِنّمَا أسعى لمجدٍ مُؤَثّلٍ |
|
وقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثّلَ أَمْثالِى |
ومالٌ مُؤَثَّلٌ.
والتَّأَثُّلُ : اتِّخاذُ أصلِ مالٍ ، وفى الحديث فى وصىِّ اليتيم : «إنّه يَأكل من ماله غير مُتَأَثِّلٍ مالاً (٦)».
والْأَثَالُ بالفتح : المَجْدُ.
وأُثَالٌ بالضم : اسم جبلٍ ، ومنه سمِّى الرجل أُثَالاً.
وربّما قالوا : تَأَثَّلْتُ بئراً ، أى حفرتُها.
قال أبو ذؤيب :
|
وقد أرسلوا فُرَّاطَهُمْ فَتَأَثَّلُوا |
|
قَلِيباً سَفَاهَا (٧) كالإماءِ القَواعِدِ |
__________________
(١) فى نسخة زيادة : «حميد بن ثور».
وفى المرتضى : «لعمرو بن عبد الجن».
(٢) يروى :
وما قدس الرهبان في كل هيكل
(٣) لثَرْوانَ العُكْلِىّ.
(٤) بعده :
|
أردت لكيما لا ترى لي عثرة |
|
ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل |
(٥) الأَثْلُ : الغابةُ غَيضة ذات شجرٍ كثير على تسعة أميال من المدينة.
(٦) أى غير جامعٍ مالاً.
(٧) قوله سفاها ، السفا : التراب ، والهاء للقليب.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
