بابُ الّلامْ
فصل الألف
أبل
الْإِبْلُ لا واحد لها من لفظها ، وهى مؤنَّثة لأنَّ أسماء الجموع التى لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين ، فالتأنيث لها لازمٌ.
وإذا صغّرتها أدخلتها الهاء ، فقلت أُبَيْلَةٌ وغُنَيْمَةٌ ، ونحو ذلك. وربَّما قال لِلْإِبِلِ إبْلٌ ، يسكّنون الباء لتخفيف. والجمع آبَالٌ. وإذا قالوا إبَلانِ وغَنَمَانِ فإنَّما يريدون قطيعين من الْإِبِل والغنم.
وأرضٌ مَأْبَلَةٌ : ذاتُ إبِلٍ.
والنسبة إلى الْإِبِلِ إِبَلِىٌ ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالى الكسَرات.
وإبِلٌ أُبَّلٌ ، مثال قُبَّرٍ ، أى مُهْمَلَةٌ. فإن كانت للقُنْيَةِ فهى إِبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ. فإن كانت كثيرة قيل إِبِلٌ أَوَابِلُ.
قال الأخفش : يقال جاءت إِبِلُكَ أَبَابِيلَ ، أى فِرَقاً. وطيرٌ أَبَابِيلُ. قال : وهذا يجئ فى معنى التكثير ؛ وهو من الجَمْع الذى لا واحد له. وقد قال بعضهم : واحدُه إِبَّوْلٌ ، مثل عِجَّوْل. وقال بعضهم : إِبِّيلٌ. قال : ولم أجد العرب تعرف له واحداً
وأَبَلَتِ الْإِبِلُ والوحشُ تَأْبِلُ وتَأْبُلُ أُبُولاً ، أى اجتزَأْتْ بالرُطْبِ عن الماء. ومنه قول لبيد :
|
وإذا حَرَّكْتُ رِجْلِى أَرْقَلَتْ |
|
بِىَ تَعْدُو عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ |
الواحد آبِلٌ ، والجمع أُبَّالٌ ، مثل كافرٍ وكفّار.
وأَبِلَ الرجلُ عن امرأته ، إذا امتنع من غشيانها ، وتَأَبَّلَ. وفى الحديث : «لقد تَأَبَّلَ آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاماً لا يصيب حَوَّاء».
وأَبِلَ الرجلُ بالكسر يَأْبَلُ أَبَالَةً ، مثل شَكِسَ شَكَاسَةً ، وتَمِهَ تَمَاهَةً ، فهو أَبِلٌ وآبِلٌ ، أى حاذقٌ بمصلحة الْإِبِل.
وفلان من آبِلِ الناس ، أى من أشدّهم تأنُّقاً فى رِعْيَةِ الْإِبِلِ وأعلمهم بها.
ورجلٌ إِبَلِىٌ بفتح الباء ، أى صاحب إِبِلٍ.
وأَبَّلَ الرجلُ ، أى اتخذ إبِلاً واقتناها. وقال حُميد بن ثور (١) :
__________________
(١) فى بعض النسخ بدله «طُفَيْلٌ». وفى اللسان : قال طفيل فى تشديد الباء. وفى المخطوطات «طفيل» أيضاً.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
