|
وإذا شَفَنَّ إلى الطريق رأَيْنَهُ |
|
لَهَقاً كَشَاكِلَةِ الحِصَانِ الأَبْلَقِ |
قال الفراء : اللهْوَقَةُ كلُّ ما لم يُبَالَغْ فيه من كلامٍ أو عمل. تقول : قد لَهْوَقَ كذا ، وقد تَلَهْوَقَ فيه.
وقال أبو الغوث : اللهْوَقَةُ أن تتحسَّن بالشئ وأن تُظْهِرَ شيئاً باطنُك على خلافه ، نحو أن يُظهر الرجل من السخاء ما ليسَ عليه سجيّتُه. قال الكميت يمدح مَخْلَدَ بن يزيد ابن المهلَّب :
|
أَجْزِيُهُم يَدَ مَخْلَدٍ وجَزَاؤُهَا |
|
عندى بلا صَلَفٍ ولا بِتَلَهْوُقِ |
ليق
لَاقَتِ الدواةُ تَلِيقُ ، أى لصقتْ. ولِقْتُهَا أنا ، يتعدَّى ولا يتعدّى ، فهى مَلِيقَةٌ ، إذا أَصْلَحْتَ مدادها. وأَلَقْتُهَا إلَاقَةً لغةٌ فيه قليلةٌ ؛ والاسمُ منه اللِّيقَةُ.
ويقال للمرأة إذا لم تَحْظَ عند زوجها : ما عاقت عند زوجها ولا لَاقَتْ ، أى ما لصِقتْ بقلبه.
ولَاقَ به فلان ، أى لاذ به. ولَاقَ به الثَوب ، أى لَبِقَ به.
وهذا الأمر لا يَلِيقُ بك ، أى لا يَعْلَقُ بك.
وفلانٌ ما يَلِيقُ درهما من جُوده ، أى ما يُمسكه ولا يَلصَق به. قال الشاعر :
|
كَفَّاهُ كَفٌ (١) ما تُلِيقُ دِرْهَمَا |
|
جُوداً وأخرى تُعْطِ بالسيفِ دَمَا (٢) |
وما بالأرض لَيَاقٌ ، أى مَرتَعٌ.
وأَلَاقُوهُ بأنفسهم ، أى ألزَقوه واستلاطوه.
قال الشاعر (٣) :
|
وهل كنتَ إلَّا حَوْتَكِيًّا أَلَاقَهُ |
|
بنو عَمِّهِ حتى بَغَى وَتَجَبَّرَا |
فصل الميم
مأق
الْمَأَقَةُ ، بالتحريك : شبهُ الفُوَاقِ يأخذ الإنسانَ عند البكاء والنشيجِ ، كأنّه نَفَسٌ يَقْلَعُهُ من صدره. وقد مَئِقَ الصبىّ يَمْأَقُ مَأَقاً.
وامْتَأَقَ مثلُه. ومنه قول أمِّ تأبّط شرًّا : «ولا أَبَتُّهُ مِئَقاً». وفى المثل : «أنت تَئِقٌ وأنا مَئِقٌ فكيف نتّفق». قال رؤبة :
|
كأنَّما عَوْلَتُها بعد التَأَقْ |
|
عَوْلَةُ ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعد الْمَأَقْ |
وأَمْأَقَ الرجلُ ، إذا دخل فى الْمَأَقَةِ.
وفى الحديث : «ما لم تُضْمِرُوا الْإِمْآقَ»
__________________
(١) فى اللسان : «كَفَّاكَ كف».
(٢) فى اللسان : «الدما».
(٣) زُمَيْلُ بن أبَيرٍ.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
