والْعِلْقُ ، بالكسر : النفيسُ من كلِّ شئ. يقال : عِلْقُ مَضِنَّةٍ ، أى ما يُضَنُّ به. والجمع أَعْلَاقٌ.
وأما قول الشاعر :
|
إذا ذُقْتَ فَاهَا قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ |
|
أرِيدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ فى سَابِ (١) |
فإنَّما يُريد به الخمر ، سمّاها بذلك لنفاستها.
والْعِلْقَةُ أيضا : ثوبٌ صغيرٌ ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبىّ.
والْعَلُوقُ : ما يَعْلَقُ بالإنسان. والمنيّةُ عَلُوقٌ وعَلَّاقَةٌ. قال المفضَّل النُكْرِىُّ :
|
وسائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ (٢) |
|
وقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ الْعَلُوقُ |
والْعَلُوقُ : والْمُعَالِقُ ، وهى الناقةُ تُعطَف على غير ولدها فلا تر أمه ، وإنّما تَشُمّه بأنفها وتمنع لبنَها. قال الجَعدىّ :
|
وما نَحَنِى كمِنَاحِ العَلُو |
|
قِ مَا تَرَ بى غِرَّةً تَضْرِبُ (٣) |
وما بالناقة عَلُوقٌ ، أى شئ من اللبن.
والْعَلُوقُ : ما تَعْلَقُهُ الإبل ، أى ترعاه.
وقال الأعشى :
|
هو الواهبُ المائةَ المُصْطَفَاةَ |
|
لَاطَ الْعَلُوقَ بِهِنَّ احْمِرارا (٤) |
يقول : رَعَيْنَ الْعَلُوقَ حتَّى لاط بهنَّ الاحمرار من السِمَنِ والخصب. ويقال أراد بِالْعَلُوقِ الولدَ فى بطْنها ، وأراد بالاحمرار حُسْنَ لونها عند اللَقح.
والْعَلِيقُ : القَضِيمُ. وعَلَقَتِ الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً ، إذا تَسَنَّمَتْهَا وتناولتْها بأفواهها ؛ وهى إبلٌ عَوَالِقُ ، ومعزًى عَوَالِقُ.
__________________
(١) فى اللسان : أراد سَأْباً فخفف وأبدل ، وهو الزِقُّ أو الدَنُّ.
(٢) فى اللسان : «يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيّره للضرورة».
(٣) فى اللسان : ما تر من غرة تضرب برفع الباء وصوابه بالخفض ، لأنه جواب الشرط. وقبله :
|
وكان الخليل إذا رابني |
|
فعاتبته ثم لم يعتب |
(٤) قال ابن برى الذى فى شعر الأعشى :
|
بأجود منه بإدم الركا |
|
ب لاط العلوق بهن احمرارا |
قال : وذلك أن الإبل إذا سمنت صار الآدم منها أَصْهَبَ ، والأَصْهَبُ أحْمَرَ. وأما عجز البيت الذى صدره :
|
هو الواهب المائة المصطفاة |
|
فإنه إما مخاضا وإما عشارا |
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
