حزق
الْحِزْقُ والْحِزْقَةُ : الجماعةُ من الناس والطيرِ والنخلِ وغيرها. وفى الحديث : «كأنهما حِزْقَانِ من طيرٍ صَوَافَّ». والجمع الْحِزَقُ ، مثل فِرْقَةٍ وفِرَقٍ. قال عنترة :
|
تَأْوِى (١) إلى قُلُصِ النَعَامِ كما أَوَتْ |
|
حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِمْطِمِ |
وكذلك الْحَازِقَةُ والْحَزِيقُ والْحَزِيقَةُ. قال ذو الرمة يصف حمر الوحش :
|
كَأَنَّهُ كلما ارْفَضَّتْ حَزِيقَتُها |
|
بالصُلْبِ من نَهْسِهِ أَكْفَالَهَا كَلِبُ |
والْحُزُقُ : القصيرُ الذى يقارِب الخَطْوَ.
قال الشاعر (٢) :
|
حُزُقٌ إذا ما القَوْمُ أَبْدَوا فُكَاهةً |
|
تَفَكَّر آإيَّاهُ يَعْنُونَ أمْ قِرْدا (٣) |
والْحُزُقَّةُ أيضا مثله. قال امرؤ القيس :
|
وأعجبنى مَشْىُ الحُزُقَّةِ خَالِدٍ |
|
كمَشْىِ أَتَانٍ حُلِّئَتْ عن مَناهِلِ (٤) |
وفى كلامهم (٥) : «حُزُقَّةٌ حَزُقَّهْ ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ» تَرَقَّ أى ارْقَ ، من قولك رَقيتُ : فى الدرجة.
وحَزَقْتُهُ بالحبْل أَحْزِقُهُ حَزْقاً : شددته.
والْمُتَحَزِّقُ : البخيل المتشدِّد.
والْحَازِقُ : الذى ضاق عليه خُفُّهُ ، عن ابن السكيت. يقال : «لا رأىَ لَحَاقِنٍ ولا لِحَازِقٍ».
وحَازُوقٌ : اسمُ رجل من الخوارج ، فجعلته امرأته (٦) حِزَاقاً ، وقالت ترثيه :
|
أُقَلّبُ (٧) عينى فى الفَوَارِسِ لا أَرَى |
|
حِزَاقاً وَعَيْنِى كالحَجَاةِ من القَطْرِ (٨) |
حرزق
قال أبو زيد : الْحَرْزَقَةُ : الضِيقُ. يقال حَرْزَقَهُ ، أى حبسه وضيَّق عليه. قال الأعشى :
* بسَابَاطَ حتى مات وهو مُحَرْزَقُ (٩) *
يقول : حبَس كسرى النعمانَ بنَ المنذر بساباطِ المدائنِ حتّى مات وهو مضيِّقٌ عليه.
__________________
(١) الرواية الصحيحة : «تأوى له».
(٢) رجل من بنى كلاب.
(٣) قبله :
|
وليس بحواز لأحلاس رحله |
|
ومزوده كيسا من الرأى أوزهدا |
(٤) فى اللسان : «بالمناهل».
(٥) هو قوله عليه الصلاة والسلام للحسين وقد أخذ بيديه يرقيه على صدر قدميه.
(٦) وكتب مصحح المطبوعة الأولى : قوله امرأته ، كذا فى جميع النسخ التى بأيدينا وعبارة القاموس : رثته ابنته أو أخته لا أمه ووهم الجوهرى.
(٧) فى اللسان : «أقلّب طَرْفِى».
(٨) قال ابن برى : هو لخرنق ترثى أخاها حازوقا وكان بنو شكر قتلوه ، وهم من الأزد. وبعده :
|
فلو يبدى ملك اليمامة لم تزل |
|
قبائل تسبين العقائل من شكر |
(٩) صدره :
فذاك وما أنجى من الموت ربه
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
