والْحُرَاقُ والْحُرَاقَةُ : ما تقع فيه النار عند القدْح. والعامة تقوله بالتشديد.
والْحَرُوقَاءُ لغةٌ فيه.
والْحُرَّاقَةُ بالتشديد والفتح : ضربٌ من السفن فيها مَرَامِى نيرانٍ يُرْمَى بها العدوّ فى البحر.
وقول الراجز يصف إبلاً :
* حَرَّقَهَا حَمْضُ بِلَادٍ فِلِ (١) *
يعنى عَطَّشها.
والْحَارِقَتَانِ : رءوس الفخذين فى الوركين : ويقال هما عَصَبَتَانِ فى الورك.
والْمَحْرُوقُ : الذى انقطعتْ حَارِقَتُهُ ، ويقال الذى زال وركه : ومنه قول الراجز يصف راعياً :
|
يَظَلُّ تحت (٢) الفَنَنِ الوَرِيقِ |
|
يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ |
يقول : إنه يقوم على فَرْدِ رِجْلٍ ، يتطاول للأفنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للإبل ، فكأنَّه مَحْرُوقٌ. وقال الآخر :
|
هُمُ الغِرْبَانُ فى حُرَمَاتِ جَارٍ |
|
وفى الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ |
يقول : إذا نزل بهم جارٌ ذو حرمةٍ أكلوا مالَه ، كالغراب الذى لا يعاف الدَبَرَ ولا القَذَرَ.
وهُم فى الظلم والجَنَفِ على أَدَانِيهِمْ كَالْمَحْرُوقِ الذى يمشى متجانفاً ويزهد فى معونتهم والذبّ عنهم.
وأمّا قول الراجز :
|
نُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ |
|
ولا حُرَبْقاً وأُخْتَهُ الْحُرَقَهْ |
فهما ولَدَا النُعمان بن المنذر. وقوله نُسْلِمُ أى لا نُسْلِمُ.
والْحُرْقَتَانِ : تَيْمٌ وسعدٌ ابنا قيس بن ثَعلبة ابن عُكابة بن صَعب.
والْحَرِيقَةُ أغلظُ من الحَسَاءِ ، عن يعقوب.
وهى مثل النَفِيتَةِ (٣). يقال : وجدت بنى فلان ما لَهم عيشٌ إلا الْحَرَائِقُ.
والْحَارِقَةُ من النساء : الضيِّقَةُ. وفى حديث علىّ عليه السلام : «خيرُ النساءِ الْحَارِقَةُ».
والْحُرْقَانُ : المَذَحُ ، وهو اصطكاك الفخذين.
والْمُحَارَقَةُ : المجامَعةُ.
__________________
(١) بعده :
|
وغتم نجم غير مستقل |
|
فما تكاد نيبها تولى |
(٢) فى اللسان : «تَرَاهُ تحت».
(٣) النفيتة : الحريقة ، وهى أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت ، وهى أغلظ من السخينة يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
