يعنى أبا دؤاد الأيادىّ الشاعر. وكان أبو دؤاد جاور كعب بن مَامَةَ.
ويقال : حَذْلَقَ الرجلُ بزيادة اللام ، وتَحَذْلَقَ ، إذا أظهر الْحِذْقَ وادّعى أكثَرَ مما عنده.
حرق
الْحَرَقَ بالتحريك : النارُ. يقال : فى حَرَقِ اللهِ!
والْحَرَقُ أيضاً : احْتِرَاقٌ يصيب الثوبَ من الدَقِّ ؛ وقد يسكَّن.
وأَحْرَقَهُ بالنار وحَرَّقَهُ ، شدّد للكثرة.
وكان عمرو بن هند يلقب بالْمُحَرِّقِ ، لأنَّه حَرَّقَ مائة من بنى تميم : تسعةٌ وتسعون من بنى دَارِمٍ ، وواحدٌ من البراجم.
ومُحَرِّقٌ أيضاً : لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جَفنة ، وإنّما سمِّى بذلك لأنه أوّل مَن حَرَّقَ العرب فى ديارهم ، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ.
وأمَّا قول أسود بن يَعفُر :
|
ماذا أُؤَمِّلُ بعد آلِ مُحَرِّقٍ |
|
تركوا منازلهم وبعد إِيَادِ |
فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدىّ اللَخمىّ ، لأنَّه أيضاً يدعى مُحَرِّقاً.
وتَحَرَّقَ الشئ بالنار واحْتَرَقَ. والاسمُ الْحُرْقَةُ والْحَرِيقُ.
وحَرَقْتُ الشئ حَرْقاً : بَرَدْتُه وحككت بعضَه ببعض. ومنه قولهم : حَرَقَ نابه (١) يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ ، أى سَحَقه حتَّى سُمِعَ له صريفٌ.
وفلان يَحْرِقُ عليك الأُرَّمَ غيظاً. قال الشاعر :
|
نُبِّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى أَنَّما |
|
باتوا غِضَاباً يَحْرُقُونَ الأُرَّما |
وقرأ علىٌّ عليه السلام : لَنَحْرُقَنَّهُ
أى لَنَبْرُدَنَّهُ.
وحَرِقَ شَعْرُهُ بالكسر ، أى تقطَّع ونَسَل ، فهو حَرِقُ الشَعْرِ والجناحِ. ومنه قول أبى كَبير :
|
ذَهَبَتْ بَشَاشَتُهُ فأصبح واضحاً (٢) |
|
حَرِقَ المَفَارِقِ كالبُرَاءِ الأَعْفَرِ |
البُرَاءُ : البُرَايَةُ ، وهى النُحَاتَةُ.
والْأَعْفَرُ : الأبيضُ. وقال الطرِمّاح يصف غراباً :
|
شَنِجُ النَسَا حَرِقُ الجناحِ كأنّه |
|
فى الدار إثْرَ الظاعنين مُقَيَّدُ |
وسحابٌ حَرٍقٌ ، أى شديد البرق.
ويقال ماءٌ حُرَاقٌ بالضم ، مخفَّفٌ ، للشديد الملوحةِ.
وفرسٌ حُرَاقُ العَدْوِ ، إذا كان يَحْتَرِقُ فى عَدْوِهِ.
__________________
(١) باب نَصَرَ وضَرَبَ.
(٢) فى اللسان : «خاملا».
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
