مبهمات : النذر والنكاح والطلاق والعتاق.
تفسير الرواية الاُخرى وهي الصحيحة : أربع مقفلات. والمعنى أنّه لا مخرج منهنّ كأنّها أبواب مبهمة عليها أقفال.
وفي حديث ابن عبّاس أبهموا ما أبهم الله ، ذكر في موضعين : أمّا في الصوم فمعناه أنّ قوله تعالى (فعدّة من أيّام) (١) مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيين أن يقضي متفرّقاً أو متتابعاً ، فلا تلزموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع.
وأمّا في النكاح ، فمعناه أنّ النساء في قوله تعالى (واُمّهات نسائكم) (٢) مبهمة غير مشروط فيهنّ الدخول بهنّ ، وإنّما ذلك في اُمّهات الربائب ، يعني قوله تعالى صفة للنساء الأخيرة فتخصّصت بها ، فلمّا كان كذلك تخصّصت الربائب لأنّها منها ، بخلاف النساء الاُولى فإنّها لم تدخل تحت هذه الصفة فكانت مبهمة. (٣)
٨ قوله عليه السلام : وجعلك آية من آيات ملكه
إشارة إلى ما في التنزيل الكريم : (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) (٤) فإنّ إتيان (٥) القمر والشمس وذكر الليل والنهار على المجاز العقلي والتجوّز في الإسناد ، أو على حذف المضاف.
وتقدير الكلام : وجعلنا نيّري الليل والنهار آيتين ، أو وجعلنا الليل والنهار ذوي آيتين ، ومحو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها ، مطموساً جرمها في الظلمة ، مستفاداً نورها من الشمس. أو نقص نورها المستفاد من الشمس في أبصار من على ساهرة الأرض شيئاً فشيئاً إلى أن ينمحي رأساً في المحاقً ، وجعل آية من النهار التي هي الشمس مبصرة ، وجعلها ذات شعاع يبصر الأشياء بضوئها ويستنير القمر من نورها.
__________________
١. سورة البقرة : ١٨٤.
٢. سورة النساء : ٢٣.
٣. المغرب : ١ / ٥١.
٤. سورة الاسراء : ١٢.
٥. في «س» : فالاتيان.
