والآية العلامة الظاهرة ، وحقيقته لكلّ شيء ظاهر حسّيّ أو عقليّ هو دليل على شيء آخر يظهر للحسّ أو العقل لظهوره. واشتقاقها : إمّا من أيّ لأنّها تبيّن أيّاً من أيّ ، أو من قولهم : أوي إليه.
قال في المفردات : وفي بناء آية ثلاثة أقوال : قيل : هي فعلة وحقّ مثلها أن يكون لامه معتلّاً دون عينه نحو حياة ونواة ، لكن صحّح لامه لوقوع الياء قبلها نحو راية. وقيل : هي فعلة إلّا أنّها قلّبت كراهة ال تضعيف نحو طائي في طيء. وقيل : هي فاعلة وأصلها آيية فخفّفت فصار آية ، وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها اُيّية ، ولو كانت فاعلة لقيل : اُويّة. (١)
وقال ابن الأثير في النهاية : أصل آية أوية بفتح الواو ، وموضع العين واو ، والنسبة إليه أووي ، وقيل : أصلها فاعلة فذهبت منها اللام أو العين تخفيفاً ، ولو جاءت تامّة لكانت آيية. (٢)
(٩) قوله عليه السلام : وامتهنك بالزيادة والنقصان
الإمتهان إفتعال من المهنة بمعنى الاستعمال فيها ، وهي بالفتح والكسر الخدمة ، والماهن الخادم. أي : استخدمك واستعملك في الخدمة.
وفي «خ» امتحنك بالحاء المهملة.
والمعنى بالزيادة والنقصان : إمّا اختلاف مقادير جرم القمر بحسب الحسّ والرصد في الخسوفات والكسوفات بالزيادة إذا كان في البعد الأقرب ، والنقصان إذا كان في البعد الأبعد.
وإمّا ازدياد النور وانتقاصه في الرؤية بحسب اختلاف مقدار ما يظهر للحسّ من المستنير بنور الشمس من جرمه في الأشكال المختلفة الهلاليّة والبدريّة ، فإنّ الأرض تسعة وثلاثون مثلاً وربع مثل للقمر ، والشمس مائة وستّة وستّون مثلاً وربع وثمن مثل
__________________
١. مفردات الراغب : ص ٣٣ ـ ٣٤.
٢. نهاية ابن الأثير : ١ / ٨٨.
