مائة وأربعين ألفاً ومائة وسبعة وأربعين مثلاً للمقياس ، فإذا ضرب هذا القطر في ثلاثة وسبع وقسّم الحاصل على ثلاثمائة وستّين ، خرج مقدار درجة واحدة من مقعّر الفلك الأقصى بالمقياس (١٢٢٣) ل تقريباً وأمثالها (٩٣٤٣٠٩٣) أعني تسعة آلاف ألف وثلاثمائة وثلاثة وأربعين ألفاً وثلاثة وتسعين ، وهي بالفراسخ (٣١١٤٣٦٤) وثلث ، أي : ثلاثة آلاف ألف ومائة وأربعة عشر ألفاً وثلاثمائة وأربعة وستّين فرسخاً وثلث فرسخ.
فإذن حركة الفلك الأقصى في أربعة وعشرين ساعة دورة تامّة كاملة ، فلا محالة يكون كلّ ساعة مستوية مقدار طلوع خمسة عشر جزءاً من محيط منطقته ، فيكون في ثلاث خمس ساعة واحدة مستوية ، أي : في أربعة دقائق من ساعة واحدة يقطع بحركته درجة واحدة من مقعّره ، وفي دقيقة واحدة أي : في مقدار من الزمان يقطع فيه دقيقة واحدة من مقعّره ، وهو جزء واحد من تسعمائة جزء من ساعة واحدة مستوية ، يكون ما يقطعه من مقعّره (١٥٥٧١٨) وسدساً ، أي : مائة وخمسة وخمسين ألفاً وسبعمائة وثمانية عشر ميلاً وسدس ميل.
وحيث أنه من المقرّر المعلوم بالإختبار والإمتحان ، أنّ من حين ظهور محيط جرم الشمس من الاُفق إلى حين طلوع جرمها بتمامه مقدار ما يعدّ أحد من واحد إلى ثلاثمائة ، فلا محالة يكون مقدار ما يعدّ أحد من واحد إلى ثلاثين ، أي : في جزء واحد من تسعمائة جزء من ساعة واحدة يقطع الفلك الأقصى دقيقة واحدة من مقعّره ، أعني : مائة وخمسة وخمسين ألفاً وسبعمائة وثمانية عشر ميلاً وسدس ميل.
فإذن يكون في جزء من ثلاثين جزءاً من هذا المقدار ، أي : بمقدار ما يقول أحد : «واحد» بإسكان الدال يتحرّك متحرّك مقعّر الفلك الأقصى خمسة آلاف ومائة وستّة وتسعين ميلاً ، أي : ألفاً وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخاً.
قفد تمّ ميقات البرهان على ما ادّعيناه ، ولم يكن يبلغ إلى زمننا هذا النصاب من البيان.
وعلى ما استخرجه بعض الحسّاب من الراصدين يتحرّك في هذا الوقت ألفين وأربعمائة فرسخ من مقعّره ، فعلى ما نحن أوردناه يتحرّك من مقعّره في ساعة مستوية ستّة وثلاثين
