ألف ألف فرسخ وثلاثمائة فرسخ واثنين وسبعين ألف فرسخ ، وعلى ذلك الحساب خمسين ألف ألف فرسخ وأربعمائة ألف فرسخ.
والله سبحانه أعلم بما يتحرّك محدبه حينئذ ، إذ ثخن الفلك الأقصى وبعد محدب سطحيه من مركز الأرض ممّا لا سبيل للبشر إلى تعرّفه واستخراجه ، ولا يعلمه إلّا صانعه العزيز العليم.
ولعلّ في قول سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه صلوات الله وتسليماته) : سلوني عمّا دون العرش. (١) إشارة إلى ذلك. فكأنّه عليه السلام يقول : زنة العرش ومقدار ثخنه ممّا قد استأثر بعلمه الخلّاق العلّام العليم ، فسلوني عمّا دونه.
٤ قوله عليه السلام : المتردّد في منازل التقدير
إقتباس من القرآن الحكيم : (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) (٢) والمراد المنازل الثمانية والعشرون التي قدّر الله العزيز العليم تردّد القمر فيها ، وإتمام كلّ دورة من دورانه بقطعها والنشر فيها ، وارتباط طائفة بخصوصها من اُمور عالم الكون والفساد بنزوله كلّ منزل بخصوصه منها ، وهذا الععدد هو ثاني الأعداد التامّة ، والعدد التامّ الأوّل هو في الآحاد وهو الستّة.
وأسماء المنازل عند العرب : الشرطان بضمّ المعجمة وإسكان الراء. وفي القاموس بالتحريك. (٣) والبطين بضمّ الموحّدة وفتح المهملة على هيئة التصغير. والثريّا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة والذراع ، والنثرة والطرف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعوّاء بالتشديد وبالمدّ وبالقصر أيضاً ، والسماك الأعزل ، والغفر بالمعجمة المفتوحة وإسكان الفاء ، والزباني والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعايم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد
__________________
١. رواه في الإحقاق عن البدخشي في مفتاح النجا : ٧ / ٦١٧ والحنفي في علم الكتاب : ص ٢٦٦ والنبهاني في الشرف المؤبّد : ص ١١٢.
٢. سورة يس : ٣٩.
٣. القاموس : ٢ / ٣٦٨.
