الحركة الاراديّة النفسانيّة هو جرم القمر الذي منزلته في فلكه الكلّي منزلة القلب في الإنسان.
فإنّ الحركة الاُولى الشرقيّة اليوميّة التي هي بالذات للفلك الأقصى ، وبالعرض للقمر والشمس ، ولجملة السماويّات بأسرها أسرع الحركات ، فلأنّ لها في يوم واحد بليلة دورة تامّة ، وبمقدار ما يقول قائل من البشر «واحد» بإسكان الدال ، تقطع المتحرّك بهذه الحركة من مقعر الفلك الأقصى ـ على الأشهر عند أصحاب الرصد والحساب ـ ألف فرصخ وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخاً ، ونحن قد برهنا على إثبات ذلك في قبسات حقّ اليقين.
فإن اشتهيت أن نتلوه عليك في مقامنا هذا فاعلمنّ : أنّه قد استبان بالإرصاد والبراهين في أبواب الأبعاد والأجرام من علم الهيئة ، أنّ أبعد بعد زحل (١٩٩٦٣) أعني تسعة عشر ألفاً وتسعمائة وثلاثة وستّين بما به نصف قطر الأرض وحد ، وهو المعبّر عنه في اصطلاحهم بالمقياس. وإنّ قطر أعظم كواكب القدر الأوّل من أقدار الثوابت السنة (٩٨) وسدس ، أعني ثمانية وتسعين وسدساً بما به المقياس واحد.
فإذا زيد قطر أعظم الثوابت على أبعد بعد زحل حصل بعد محدّب فلك الثوابت عن مركز الأرض ـ وهو بعينه بعد مقعر الفلك الأقصى عن مركز الأرض ـ فهو (٢٠٠٥٣) وسدس ، أعني عشرين ألفاً وثلاثة وخمسين وسدساً بما به المقياس ، أعني نصف قطر الأرض واحد.
فإذا ضوعف هذا البعد حصل بعد محدّب فلك الثوابت ، أعني : قطر مقعّر الفلك الأقصى ، فهو (٤٠١٠٦) وثلث ، أعني أربعين ألفاً ومائة وستة وثلثاً بما به المقياس واحد. فإذا ضربنا هذا القطر ـ أي : قطر مقعّر الفلك الأقصى ـ في ثلاثة وسبع ، وقسّمنا الحاصل على ثلاثمائة وستّين خرج مقدار درجة واحدة من مقعّر الفلك الأقصى.
وعند غير واحد من مراجيع الحسّاب الحذّاق المحقّقين بعد محدّب كرة الثوابت بالمقياس (٧٠٠٧٣) ل ، أعني سبعين ألفاً وثلاثة وسبعين مثلاً للمقياس.
وقطر كرة الثوابت وهو قطر مقعّر الفلك الأقصى بالمقياس (١٤٠١٤٧) تقريباً ، أعني
