الهاء ، ولا يجوز أن تدغم لأنَّك قد أدغمت اللام فى الدال ، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خَمْسَةٍ وقد أدغمتَ ما بعدها. قال الشاعر (١) :
|
ما زال مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إزَارَهُ |
|
فسَمَا وأَدْرَكَ خَمْسَةَ الأَشْبَارِ (٢) |
وتقول فى المؤنث : عندي خَمْسُ القُدُورِ ، كما قال ذو الرمة :
|
وهل يَرجع التَسلِيمَ أو يكشفُ العَمَى (٣) |
|
ثلاثُ الأثافِى والرسومُ البلاقع |
وتقول : هذه الخمسةُ الدراهم ، وإن شئت رفعتَ الدراهم وتجريها مجرى النعتِ. وكذلك إلى العشرة.
وقولهم : «فلانٌ يَضرب أخماساً لأسداسٍ (٤)» ، أى يسعى فى المكر والخديعة. وأصله فى أظماء الإبل.
وغلامٌ رُباعىٌّ وخُمَاسيٌ. ولا يقال سباعىّ ، لأنّه إذا بلغ سبعة أشْبارِ صار رجُلا.
خنس
خَنَسَ عنه يَخْنُسُ بالضم ، أى تأخَّر. وأخْنَسَهُ غيره ، إذا خلَّفه ومضى عنه (١).
والخَنَسُ : تأخُّر الأنف عن الوجه مع ارتفاعٍ قليل فى الأرنبة. والرجل أَخْنَسُ ، والمرأة خَنْساءُ.
والبقر كلُّها خُنْسٌ.
والخَنَّاسُ : الشيطان لأنّه يَخْنِسُ إذا ذُكر الله عزّ وجلّ.
والخُنَّسُ : الكواكب كلُّها ، لإنَّها تَخْنُسُ فى المغيب أو لأنَّها تَخْفى بالنهار. ويقال : هى الكواكب السيّارةُ منها دونَ الثابتة.
وقال الفرّاء فى قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ) : إنَّها النجوم الخمسة : زُحَل ، والمشتِرى ، والمِرِّيخ ، والزُهَرةُ ، وعُطارِد ؛ لأنَّها تَخْنِسُ فى مجراها وتَكْنِس ، أى تستتر كما تَكْنِسُ الظِباء فى المَغَار ، وهى الكِنَاسُ.
ويقال : سمِّيت خُنَّساً لتأخرها ، لأنَّها الكواكبُ المتحيِّرة التى ترجع وتستقيم. وقول دُريد بن الصِمَّةِ :
__________________
(١) الفرزدق.
(٢) يعنى توكأ على العصا.
(٣) رواية الأشمونى : «العنا».
(٤) فى المطبوعة الأولى : «فى أسداس» ، صوابه من المخطوطة واللسان. وأنشد الكميت :
|
وذلک ضرب اخماس أريدت |
|
لأسداس عسى ألا تكونا |
(١) قال فى المختار : وخنس يكون متعدياً ولازماً.
وخنسته فخنس ، أى أخرته فتأخر ، وقبضته فانقبض. ومنه الحديث : «وخنس بإبهامه» أى قبضها. وبعضهم لا يجعله متعدياً إلا بالألف ، فيقول : أخنسته.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
