وناقةٌ بَسُوسٌ ، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإبْسَاسِ.
وقال أبو عبيد : بَسَسْتُ الإبلَ وأَبْسَسْتُ ، لغتان ، إذا زجرتَها وقلت : بِسْ بِسْ. وفى الحديث : «يخرج قومٌ من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يُبِسُّونَ ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون».
وبَسَ عَقَارِبَهُ ، أى أرسل نمائمه وأذاه.
وبَسَسْتُ المالَ فى البلاد فانْبَسَ ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها ، مثل بَثَثْتُهُ فانْبَثَّ.
والبَسُوسُ : اسم امرأةٍ ، وهى خالة جَسَّاس ابن مُرَّة الشَيبانى ، كانت لها ناقةٌ يقال لها سَرَابِ ، فرآها كليبُ وائلٍ فى حِمَاهُ وقد كسرتْ بيضَ طيرٍ كان قد أجاره ، فرمى ضرعَها بسهم ، فوثب جسّاسٌ على كليبٍ فقتَلَه ، فهاجت حرب بكرٍ وتغلبَ ابنَىْ وائلٍ بسببها أربعين سنة ، حتَّى ضربت بها العربُ المثَل فى الشؤم ، وبها سميِّتْ حرب البَسُوسِ.
وقال أبو زيد : أَبْسَسْتُ بالمَعْزِ ، إذا أَشْلَيتها إلى الماء.
والبَسْبَسُ : القَفْرُ.
والتُرَّهَاتُ البَسابِسُ ، هى الباطل. وربَّما قالوا : تُزَّهات البَسابِسِ ، بالإضافة.
قال الكسائى : يقال : حئْ بهِ من حِسِّكَ وَبِسِّكَ ، أى ائْتِ به على كلِّ حال من حيثُ شئت. وقال أبو عمرو : يقال جاء به من حِسِّهِ وبِسِّهِ ، أى من جهده. ولَأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي وبَسِّي ، أى من جهدى. وينشد :
|
تَرَكَتْ بَيْتِي من الأش |
|
ياءِ قَفْراً مثلَ أمسِ |
|
كُلُّ شيءِ كنتُ قد جَ |
|
مَّعْتُ من حَسِّي وبَسِّي |
والبَسْبَاسةُ : نبتٌ.
بلس
أَبْلَسَ من رحمة الله ، أى يَئِسَ. ومنه سمِّى إبْلِيسُ ، وكان اسمه عَزَازِيلُ.
والإبْلَاسُ أيضاً : الانكسار والحزن. يقال : أَبْلَسَ فلانٌ ، إذا سكتَ غمًّا. قال الراجز (١) :
|
يا صَاحِ هل تَعِرفُ رسماً مُكْرَسَا |
|
قال نَعَمْ أَعْرِفُهُ وأَبْلَسَا |
وأَبْلَسَتِ الناقة ، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ ، فهي مِبْلَاسٌ.
والبَلَسُ بالتحريك : شيء يشبِه التين يكثُر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلَاساً ، وهو فارسىّ معرّب.
ومن دعائهم : أرانيك الله على البُلُسِ! بالضم ، وهى غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين (٢) ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادَى عليه.
__________________
(١) هو العجاج.
(٢) وكذا فى اللسان. ولعلها «التبن» بالباء الموحدة.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
