بينها وبين حرف الروىِّ إلَّا حرفٌ واحدٌ ، كقول الشاعر (١) :
|
كِلِينِى لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ |
|
ولَيْلٍ أُقَاسِيِه بَطِىءِ الكواكِبِ |
فلابدَّ من هذه الألف إلى آخر القصيدة.
وأَسَ الشاةَ يَؤُسُّهَا أَسًّا ، أى زجرها وقال لها : إسْ إسْ.
ألس
الأَلْسُ : الخيانةُ. وقد أَلَسَ يَأْلِسُ بالكسر أَلْساً. ومنه قولهم : «لا يُدَالِسُ ولا يُؤَالِسُ».
والأَلْسُ أيضاً : اختلاط العقل. وقد أُلِسَ الرجلُ فهو مَأْلُوسٌ ، أى مجنون. قال الراجز :
|
يَتْبَعْنَ مثل العُمَّجِ المَنسوسِ |
|
أَهْوَجَ يَمْشِى مِشْيةَ المَألوسِ |
يقال : إنَّ به أَلْساً ، أى جنوناً.
وضربته فما تَأَلَّسَ ، أى ما توجَّع.
ويقال : ما ذقت أَلُوساً ، أى شيئاً.
وإلْيَاسُ : اسمٌ أعجمىٌ (٢) ، وقد سَمَّتِ العربُ به ، وهو إلياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان.
أمس
أَمْسِ : اسمٌ حرِّك آخره لالتقاء الساكنين. واختلفت العرب فيه ، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفةً ، ومنهم من يُعربه معرفة. وكلُّهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّره نكرة ، أو أضافه. تقول : مضى الأَمْسُ المبارك ، ومضى أَمْسُنَا ، وكلُّ غدٍ صائرٌ أَمْساً.
وقال سيبويه : قد جَاء فى ضرورة الشعر مذ أَمْسَ بالفتح. وأنشد :
|
لَقَدْ رأيتُ عَجَباً مُذْ أَمْسَا |
|
عَجائِزاً مثلَ السَعالِى خَمْسا |
|
يَأْكُلْنَ ما فى رَحْلِهِنَّ هُمْسا |
|
لا تَرَكَ اللهُ لَهُنَّ ضِرْسا |
قال : ولا يصغّر أَمْس كما لا يصغَّر غداً ، والبارحةَ ، وكيفَ ، وأينَ ، ومتى ، وأىُّ ، وما ، وعندَ ، وأسماءُ الشهور والأسبوعِ غيرَ الجُمُعَةِ.
أنس
الإِنْسُ : البَشَرُ ، الواحد إنْسِيٌ وأَنَسِيٌ أيضاً بالتحريك ، والجمع أَنَاسِيُ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعتَهُ أَنَاسِيَ ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال تعالى : (وَأَناسِيَ كَثِيراً). وكذلك الأَنَاسِيَةُ ، مثل الصيارفة والصياقلة.
ويقال للمرأة أيضاً إنْسَانٌ ، ولا يقال إنْسانةٌ ، والعامّة تقوله.
وإنْسَانُ العين : المثال الذى يُرَى فى السواد ،
__________________
(١) النابغة.
(٢) جعله ابن دريد فى الاشتقاق عربياً فى لغتيه ، فهو فى لغة من يهمزه من مادة [ألس] ، وفى لغة من لا يهمزه من مادة [يئس].
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
