|
أكل الجَمِيمَ وَطَاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ |
|
مثلُ القَنَاةِ وَأَزْلَعَتْهُ (١) الأَمْرُعُ |
وقد مَرُعَ الوادى بالضم ، وأَمْرَعَ ، أى أَكْلَأَ ، فهو مُمْرِعٌ. وأَمْرَعْتُهُ ، أى أصبتُه مَرِيعاً ، فهو مُمْرَعٌ. وفى المثل : «أَمْرَعْتَ فانْزِلْ».
ويقال : القومُ مُمْرِعُونَ ، إذا كانت مواشيهم فى خِصْبٍ.
وأَرضٌ أُمْرُوعَةٌ ، أى خَصِبْة.
وأَمْرَعَ رأسَه بدهنٍ ، أى أكثر منه وأوسَعَه.
قال رؤبة :
|
كغُصْنِ بَانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ |
|
كأنَّ وَرْداً من دِهَانٍ يُمْرَعُ (٢) |
يقول : كأنَّ لونه يُعْلَى بالدُهن لصفائه.
والمُرَعَةُ ، مثال الهُمَزَةِ : طائرٌ شبيه بالدُرَّاجَةِ ، عن ابن السكيت. والجمع مُرَعٌ.
مزع
يقال : مرَّ الظبىُ يَمْزَعُ ، أى يُسرع.
وكذلك الفرس.
والتَّمْزِيعُ : التفريقُ. والمرأةُ تُمَزِّعُ القطنَ بيديها ، إذا زَبَّدَتْهُ كأنَّها تقطِّعه ثم تؤلِّفه فتجوّده بذلك.
وفلانٌ يَتَمَزَّعُ من الغيظ ، أى يتقطَّع. وفى الحديث : «أنَّه غضِب غضباً شديداً حتّى تَخيَّل إلىَ (١) أن أنفه يَتَمَزَّعُ». قال أبو عبيد : ليس يَتَمَزَّعُ بشيءٍ ، ولكنى أحسبه «يَتَرَمَّعُ» ، وهو أن تراه كأنَّه يُرْعَدُ من الغضب. ولم يُنكِر أبو عبيد أن يكون التَّمَزُّعُ بمعنى التقطُّع ، وإنَّما استبعد المعنى.
والمُزْعَةُ بالضم : قطعةُ لحم. يقال : ما عليه مُزْعَةُ لحمٍ. وما فى الإناء مُزْعَةٌ من الماء ، أى جُرعةٌ.
والمِزْعَةُ بالكسر من الريش والقطن ، مثل المِزْقَةِ من الخِرَقِ. ومنه قول الشاعر يصف ظليما :
* مِزَعٌ يُطَيِّرُهُ أَزَفُّ خَذُومُ*
أى سريع.
مسع
الأصمعى : يقال لريح الشمال مِسْعٌ ونِسْعٌ.
قال المتنخل الهذلى (٢) :
|
قد حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ |
|
نِسْعٌ لها بِعِضَاهِ الأرضِ تَهْزِيزُ (٣) |
__________________
(١) فى اللسان «وأَعلته».
(٢) بعده :
لوني ولو هبث عقيم تسفع
(١) فى اللسان : «حتى تخيل لى».
(٢) قال ابن برى : هو لأبى ذؤيب.
(٣) دَرِيسَيْهِ : خَلَقَيْهِ. والعِضَاه : كل شجر له شوك ، الواحدة عِضَةٌ.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
