واسْتَقْرَعَنِي فلانٌ فحلِي فأَقْرَعْتُهُ ، أى أعطيته ليَقْرَعَ إبله ، أى يضربها.
واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ ، أى أرادت الفحل.
والقَرْعُ : حملُ اليَقْطِينِ ، الواحدةُ قَرْعَةٌ.
والقُرْعَةُ بالضم معروفة ، يقال : كانت له القُرْعَةُ ، إذا قَرَعَ أصحابَه. والقُرْعَةُ أيضاً : خيارُ المال. يقال : أَقْرَعُوهُ ، إذا أعطَوه خيارَ النهبِ.
والقَرَعُ بالتحريك : بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفِصَالِ (١). ودواؤه الملحُ وجُبَابُ ألبانِ الإبلِ (٢) ، فإذا لم يجدوا مِلحاً نتفوا أوباره ونضَحوا جلدَه بالماء ثم جَرُّوهُ على السَّبَخة. ومنه المثل : «هو أَحَرُّ من القَرَعِ» ، وربَّما قالوا : «هو أحرُّ من القَرْعِ» بالتسكين ، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ ، وهو المِكواة. قال الشاعر :
|
كَأَنَّ على كَبِدِى قَرْعَةً |
|
حِذَاراً من البَيْنِ ما تَبْرُدُ |
والعامَّةُ تريد به هذا القَرْعَ الذى يؤكل.
والفَصِيلُ قَرِيعٌ ، والجمع قَرْعَى مثل مريضٍ ومَرْضَى. يقال : «اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حتَّى القَرْعَى (٣)».
والأَقْرَعُ : الذى ذهَب شَعر رأسِه من آفةٍ. وقد قَرِعَ فهو أَقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضعُ من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعَانٌ.
والقَرَعُ أيضاً : مصدرُ قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ ، إذا كان يقبل المَشُورة ويرتدع إذا رُدِعَ.
والقَرَعُ أيضا : مصدر قَرِعَ الفِنَاءُ ، إذا خلا من الغاشية. يقال : «نعوذ بالله من قَرَعِ الفِنَاءِ ، وصَفَرِ الإناء».
ومُرَاحٌ قَرِعٌ ، إذا لم تكن فيه إبلٌ.
وقال ثعلب : «نعوذ بالله من قَرْعِ الفِنَاءِ» بالتسكين على غير قياس.
وفى الحديث عن عمر رضى الله عنه : «قَرِعَ حَجُّكُمْ» ، أى خلتْ أيَّامُ الحج من الناس.
والأَقْرَعَانِ : الأَقْرَعُ بن حابس وأخوه مَرْثَدٌ. قال الفرزدق :
|
فإنَّكَ وَاجِدٌ دُونِى صَعُوداً |
|
جَرَاثِيمَ الأَقَارِعِ والحُتَاتِ (١) |
والحَيَّةُ الأَقْرَعُ : الذى يتمعَّط شعَرُ رأسِه زعموا ، لجمعِهِ السمَّ فيه. يقال : شجاعٌ أَقْرَعُ.
وقولهم : سُقْتُ إليك ألفاً أَقْرَعَ من الخيل وغيرها ، أى تامًّا. وهو نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ ، كما أنَّ هُنَيْدَةَ اسمٌ لكل مائةٍ.
والمِقْرَعَةُ : ما تُقْرَعُ به الدَّابة.
__________________
(١) قوله بالفصال ، أى فى أعناقها وقوائمها ، كما فى نسخة.
(٢) الجباب ، بالضم : ما اجتمع من ألبان الإبل كأنه زبد.
(٣) يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له.
(١) الحتات هو بشر بن عامر بن علقمة.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
