ويقال فى التعجب : طَمُعَ الرجلُ فلانٌ بضم الميم ، أى صار كثير الطَمَعِ. وخَرُجَتِ المرأةُ فلانةُ ، إذا صارت كثيرة الخروج. وقَضُوَ القاضى فلان. وكذلك التعجب فى كلِّ شيء ، إلَّا ما قالوا فى نِعْمَ وبِئْسَ روايةً تروى عنهم غير لازمةٍ لقياس التعجُّب ، لأنَّ صور التعجب ثلاثٌ : ما أَحْسَنَ زيداً وأَسْمِعْ به وكَبُرَتْ كلمةً. وقد شذّ عنها نِعْمَ وبئس.
والطَمَعُ : رِزقُ الجند. يقال : أمر لهم الأمير بأَطماعِهِمْ ، أى بأرزاقهم.
وامرأةٌ مِطْمَاعٌ : تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ.
طوع
فلانٌ طَوْعُ يديك ، أى منقادٌ لك. وفرسٌ طَوْعُ العِنَانِ ، إذا كان سلساً.
والاستِطاعةُ : الإطَاقَةُ. وربَّما قالوا اسْطَاعَ يَسْطِيعُ ، يحذفون التاء استثقالاً لها مع الطاء ، ويكرهون إدغام التاء فيها فتُحَرَّكُ السينُ وهى لا تحرَّك أبداً. وقرأ حمزة : فما اسْطاَّعُوا أن أن يَظْهَرُوهُ بالإدغام وجمع بين ساكنين.
وذكر الأخفش أن بعض العرب يقول : اسْتَاعَ يَسْتِيعُ ، فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد : اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ. قال : وبعضٌ يقول : أسْطَاعَ يُسْطِيع بقطع الألف ، وهو يريد أن يقول أَطَاعَ يُطِيعُ ويجعل السين عوضاً من ذهاب حركةِ عين الفعل.
ويقال : تَطَاوَعْ لهذا الأمر حتَّى تَسْتَطِيعَهُ ، وتَطَوَّع ، أى تكلَّف اسْتِطَاعَتَهُ.
والتَطَوُّعُ بالشيء : التبرُّعُ به. وقوله تعالى : (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ) قال الأخفش : هو مثل طَوَّقَتْ له ، ومعناه رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ.
والمُطَّوِّعَةُ : الذين يَتَطَوَّعُونَ بالجهاد ، ومنه قوله تعالى : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ) ، وأصله المُتَطَوِّعِينَ فأدغم.
والمُطَاوعةُ : الموافَقةُ. والمنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطَاوِعاً.
ورجلٌ مِطْوَاعٌ ، أى مُطِيعٌ.
وفلانٌ حَسَنُ الطَوَاعِيَةِ لك ، مثال الثمانية ، أى حسنُ الطَاعَةِ لك.
وطَاعَ له يَطُوعُ ، إذا انقاد. ولسانهُ لا يَطُوعُ بكذا ، أى لا يتابعه.
ويقال : جاء فلان طَائِعاً غير مُكْرَهٍ ، والجمع طُوَّعٌ.
قال أبو يوسف : يقال قد أَطَاعَ النخلُ والشجرُ ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنَى.
وقد أَطَاعَ له المرتعُ ، أى اتَّسع له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر :
__________________
ـ فصَدَدْتُ عنهم والأَحِبَّةُ فِيهِمُ z طَمَعاً لهم بعقابِ يَوْمٍ سَرْمَدِ وطَمُعَ كَكَرُمَ : صار كثير الطمع.
|
طمعا لهم بعقاب يوم سرمد |
|
وطمع ككرم صار كثير الطمع |
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
