وقال أبو عبيد : الإلْظاظُ : لزومُ الشيءِ والمثابرةُ عليه. ويقال : الإلْظَاظُ : الإلحاحُ.
قال بشر :
|
أَلَظَّ بهنَّ يَحْدُوهُنَّ حتَّى |
|
تَبَيَّنَتِ الحِيالُ (١) من الوِسَاقِ |
ومنه المُلَاظَّةُ فى الحرب. يقال رجلٌ مِلَظٌّ أى مِلَحٌّ ، ومِلْظَاظٌ أى ملحاحٌ. قال أبو محمد الفَقْعَسِىّ :
|
جَارَيْتُهُ بِسَابِحٍ مِلْظَاظِ |
|
يَجْرِى على قوائمٍ أَيْقَاظِ |
وأَلَظَّ المطرُ ، أى دام. وأَلَظَّ بالمكان ، أى أقام به.
ورجلٌ لَظٌّ كَظٌّ ، أى عَسِرٌ متشدّدٌ.
لعمظ
اللَّعْمَظَةُ : الشَرَهُ. ورجلٌ لَعْمَظٌ ولُعْمُوظٌ ولُعْمُوظَةٌ ، وهو النَهِمُ الشَرِهُ ، وقومٌ لَعَامِظَةٌ ولَعَامِيظُ. قال الشاعر :
|
أَشْبِهْ ولا فَخْرَ فإنَّ التى |
|
تُشْبِهُهَا قومٌ لَعَامِيظُ |
ولَعْمَظْتُ اللحمَ ، أى انْتَهَسْتُهُ من العظم ، وربما قالوا : لَعْظَمْتُهُ ، على القلب.
لفظ
لَفَظْتُ الشيءَ من فمي أَلْفِظُهُ لَفْظاً : رميته ، وذلك الشيءُ لُفَاظَةٌ. قال امرؤ القيس يصف حماراً :
|
يُوَارِدُ مجهولاتِ كلِّ خَمِيلَةٍ |
|
يَمُجُ لُفَاظَ البَقْلِ فى كل مَشْرَبِ |
ولَفَظْتُ بالكلام وتَلَفَّظْتُ به ، أى تكلَّمْتُ به.
واللَّفْظُ : واحدُ الأَلْفَاظِ ، وهو فى الأصل مصدرٌ.
وقولهم : «أَسْمَحُ من لافِظَةٍ» ، يقال هى العنزُ ، لأنَّها تُشْلَى للحلب وهى تجترُّ ، فتَلْفِظُ بِجِرَّتِها وتُقْبِلُ فَرحاً منها بالحلب. ويقال : هى التى تَزُقُّ فرخَها من الطير لأنها تُخْرِجُ ما فى حوصلتها وتُطعِمه. قال الشاعر :
|
تَجُودُ فَتُجْزِلُ قبل السُؤالِ |
|
وكَفُّكَ أَسْمَحُ من لَافِظَهْ |
ويقال : هى الرحَى ، ويقال : هو الديكُ ، ويقال : هو البحرُ لأنَّه يَلْفِظُ بالعنبر والجواهر ، والهاء فيه للمبالغة.
لمظ
لَمظَ يَلْمُظُ بالضم لَمْظاً ، إذا تتبَّعَ بلسانه بقيَّةَ الطعام فى فمه ، أو أخرجَ لسانَه فمسح به شفتيه.
وكذلك التَّلَمُّظُ. يقال : تَلَمَّظَتِ الحيَّةُ ، إذا أخرجَتْ لسانها كَتَلَمُّظِ الآكلِ.
__________________
(١) الحيال : جمع حائل ، وهى الناقة حمل عليها فلم تلقح. وفى الأصل «الحبال» بالباء ، صوابه من اللسان.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
