ومُخاطُ الشيطان. وكان مَرْوان بن الحكَم يلقَّب بذلك لأنَّه كان طويلاً مضطرِبا.
قال الشاعر :
|
لَحَا الله قَوماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطلٍ |
|
على الناس يُعطِى من يشاءُ ويمنُع |
والخِيطُ بالكسر : القطيعُ من النعام ، وكذلك الخَيْطَى مثال سَكْرَى.
ونعامةٌ خَيْطَاءُ بيِّنة الخَيَطِ ، وهو طُول عنقِها.
وقد خِطْتُ الثوبَ خِيَاطةً فهو مَخْيُوطٌ ومَخِيطٌ. فمن قال مَخْيُوطٌ أخرجه على التمام ، ومن قال مَخِيطٌ بناه على النَّقص لنقصان الياء فى خِطْتُ.
والياءُ فى مَخِيطٍ هى واو مفعول انقلبت ياءً لسكونها وانكسار ما قبلها ، وإنَّما حرّك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بَعْدَ سقوط الياء. وإنَّما كَسَروا ليُعلَم أنّ الساقطَ ياء.
وناسٌ يقولون : إنّ الياء فى مِخْيط هى الأصليَّة والذى حُذفَ واوُ مفعولٍ ، ليُعْرَفَ الواوىُّ من اليائىِّ.
والقول هو الأوّل ، لأنّ الواو مزيدة للبناء ، فلا ينبغى لها أن تُحذَف ، والأصلىُّ أحقُّ بالحذف لاجتماع الساكنين أوعلّةٍ توجب أن يحذَف حرفٌ.
وكذلك القولُ فى كلِّ مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء ، فإنه يجيء بالنُقصان والتمام. فأمَّا مِن بنات الواو فإنه لم يجئ على التمام إلا حرفان : مِسْكٌ مَدْوُوفٌ ، وثوبٌ مَصْوُونٌ ، فإنَّ هذين جاءا نادرين.
وفى النحويين من يقيس على ذلك فيقول : قولٌ مقوولٌ ، وفرسٌ مقوودٌ ، قياساً مطرداً.
والخَيْطَةُ فى كلام هُذيلٍ : الوتِدُ.
قال أبو ذؤيب :
|
تَدَلَّى عليها بينَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ |
|
بجَرْداءَ مثلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها |
وقال أبو عمرو : هو حبلٌ لطيف يُتَّخذ من السَلَبِ.
وخَيَّطَ الشيبُ فى رأسه ، مثلُ وَخَطَ.
قال الشاعر (١) :
|
آلَيْتُ لا أنسى (٢) مَنِيحَةَ واحدٍ |
|
حتَّى تُخَيَّطَ بالبياض قُرُونِى |
فصل الذال
ذأط
ذَأَطَه مثل ذَأَتَه ، أى خنقَه أشدَّ الخنق حتَّى دلع لسانُهُ.
ذعط
الذَعْطُ : الذبحُ الوَحِىُّ ، والعينُ غير معجمة.
وقد ذَعَطَهُ يَذْعَطُهُ. يقال : ذَعَطَتْه المنيةُ.
__________________
(١) هو بدر بن عامر الهذلى.
(٢) فى الأساس : «أقسمت» ، وفى اللسان :«تالله لا أنسى».
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
