وقولهم : «قَبَّحَ الله مِعْزًى خَيْرُهَا خُطَّةُ».
قال الأصمعىُّ : خُطَّةُ : اسمُ عنزٍ ، وكانت عنزَ سوءٍ.
والخُطَّةُ أيضا : اسمٌ من الخَطِّ ، كالنُقطة من النقطِ.
وقولهم : ما خَطَّ غُبَارَه ، أى ما شَقَّهُ.
والخَطِيطَةُ : الأرضُ التى لم تُمْطَرْ بين أرضين ممطورتين ؛ والجمع الخَطَائطُ. وأنشد أبو عبيدة (١) :
* على قِلَاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائِطا (٢) *
ومنه قول ابن عباس رضى الله عنه ، حين سئل عن رجلٍ جعل أمر امرأتهِ بيدها فطلّقته ثلاثاً : «خَطَّ الله نَوْأَها ، أَلَّا طَلَّقَتْ نفسَها ثلاثاً». ويروى أيضا : «خَطَّأ اللهُ نَوْأَها» بالهمز ، أى أَخْطَأَها المطرُ.
خلط
خَلَطْتُ الشيءَ بغيره خَلْطاً (٣) فاخْتَلَطَ.
وخَالَطَهُ مُخَالَطَةً وخِلَاطاً.
واخْتَلَطَ فلانٌ ، أى فسَد عقلُه.
والتَّخلِيطُ فى الأمر : الإفسادُ فيه.
وقولهم : وقَعوا فى الخُلَّيْطَى ، مثال السُمَّيْهَى ، أى اخْتَلَطَ عليهم أمرهم. والخَلِيطُ المُخَالِطُ ، كالنديم المُنَادِم ، والجليس المُجَالِس. وهو واحدٌ وجمعٌ. وقال :
* إنَ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا (١) *
وقد يجمع على خلَطَاءَ وخُلُطٍ. قال وَعْلَةُ الجَرْمِىُّ :
|
سَائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هلْ جَنَيْتُ لهم |
|
حَرْباً تُفَرِّقُ بين الجِيرَةِ الخُلُطِ |
وإنما كثُر ذلك فى أشعارهم لأنَّهم كانوا ينتجعون أيامَ الكلأِ فيجتمع منهم قبائلُ شتَّى فى مكانٍ واحد ، فتقع بينهم ألفةٌ ، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك.
وأمَّا الحديث : «لا خِلَاطَ ولا وِرَاطَ» ، فيقال هو كقوله : «لا يُجمَع بين متفرِّق ولا يُفَرَّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ».
قال أبو عبيدة : تنازع العجَّاجُ وحميدٌ الأرقطُ أرجوزتَين على الطاء فقال حميدٌ : الخِلَاطَ يا أبا الشعثاءِ! فقال العجاجُ : الفِجَاجُ أوسعُ من ذلك يا بان أخى. أى لا تَخْلِطْ أرجوزتى بأرجوزتك.
والخُلْطَةُ ، بالضم : الشِرْكةُ.
والخِلْطَةُ ، بالكسر : العِشْرَةُ.
والخِلْطُ أيضا : واحدُ أَخلاطِ الطِيب.
__________________
(١) لهميان بن قحافة.
(٢) بعده :
يتبعن موار الملاط مائطا
(٣) خلط من باب ضرب.
(١) قال ابن برى : صوابه :
|
ان الخليط أجدوا البين فانجردوا |
|
وأخلفوك عدى الأمر الذي وعدوا |
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
