|
أو مِائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها |
|
لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ (١) |
ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك ، أى مُقْرِنٌ له قوىٌّ عليه.
والعُرْضَةُ : الهمةُ. وقال حسان :
|
وقال اللهُ قد أَعْدَدْتُ جُنْداً |
|
هُمُ الأنصارُ عُرْضَتُهَا اللِقَاءُ (٢) |
وفلان عُرْضَةٌ للناس : لا يزالون يقعون فيه.
وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا ، أى نصبتُه له.
وقوله تعالى : (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) ، أى نَصْباً.
وقولهم : هو له دُونَهُ عُرْضَةً ، إذا كان يَتَعَرّضُ له دونه.
ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس ، وهى ضربٌ من الحِيلة فى المصارعة.
ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ ، أى من جانبٍ وناحيةٍ.
وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ ، أى عن شَقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق ، لا يبالون مَنْ ضَربوا. ومنه قولهم : اضْرِبْ به عُرْضَ الحائِط ، أى اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أىَّ ناحيةٍ من نواحيه.
وقال محمد بن الحنفية : «كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً» قال الأصمعىُّ : يعنى اعْتَرِضْهُ واشْتَرِهْ ممَّن وجدته ولا تسألْ عمن عمله أَمِنْ عملِ أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس.
وبعيرٌ عُرْضِيٌ : يَعْتَرِضُ فى سيره ، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ : فيها صعوبةٌ.
قال حميد :
|
يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتَاوِيَّاتِ (١) |
|
مُعْتَرِضَاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ |
يقول : ليس اعتراضهنَ خِلقةً ، وإنَّما هو للنشاط والبَغْىِ.
أبو زيد : يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ ، أى عَجرفيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ.
ويقال للخارجىِّ : إنه يَسْتَعْرِضُ الناس ، أى يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره.
واسْتَعْرَضْتُ أُعْطِى مَنْ أقبل ومن أدبر.
يقال : اسْتَعْرِضِ العربَ ، أى سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا.
واسْتَعْرَضْتُهُ ، أى قلت له اعْرِضْ علىَّ ما عندك.
__________________
(١) قال ابن برى : صواب إنشاده «أو مائة» بالكسر. لأن قبله :
|
ألا ببدري ذهب خالص |
|
كل صباح آخر امسند |
قال : وعرض مبتدأ ، والجلمد ، خبره ، أى هى قوية على قطعه. وفى البيت إقواء.
(٢) فى رواية م ر «قد يسرت» بدل «قد أعددت».
(١) هذا الشطر مؤخر عن تاليه فى اللسان.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
