يقول إنَّ هذه الناقة تتقدَّم الإبلَ فلا يلحقها الحادى ، وعليها تمرٌ فتقَعُ عليها الغِربان فتأكل التمرَ ، فكأنَّها قد عرَّضتهن.
ويقال : اشْتَرِ عُرَاضةً لأهلك ، أى هديةً وشيئاً تحمله إليهم ، وهو بالفارسية «رَاهْ آوَرْدْ».
والعُرَاضُ أيضا : العَرِيضُ ، كالكُبَارِ للكبير. وقال الساجعُ : «أَرْسِلِ العُرَاضَاتِ أَثَرَا (١)». يقول : أرسل الإبلَ العريضاتِ الآثارِ. ونصب ، «أثراً» على التمييز.
وقوسٌ عُرَاضَةٌ ، أى عَرِيضةٌ. قال أبو كبير :
|
وعُرَاضَةُ السِيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها |
|
تَأْوِى طَوَائِفُهَا لعَجْسٍ عَبْهَرِ (٢) |
والمُعَرَّضُ : نَعَمٌ وسْمُهُ العِرَاضُ (٣) قال الراجز :
* سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ *
تقول منه : عَرَّضْتُ الإبلَ. وتَعَرَّضْتُ لفلان ، أى تصدَّيت له. يقال : تَعَرَّضْتُ أسألهم.
وتَعَرَّضَ بمعنى تَعَوَّجَ. يقال : تَعَرَّضَ الجملُ فى الجبل ، إذا أخذَ فى مسيره يميناً وشمالا لصعوبة الطريق.
قال ذو البِجَادَيْنِ ـ وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم برَكُوبَةَ (١) يخاطب ناقته :
|
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى |
|
تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجُومِ |
|
هذا أبو القاسِم (٢) فاسْتَقِيمِي |
||
قال الأصمعى : الجوزاءُ تمرُّ على جنبٍ وتُعَارِضُ النجومَ مُعَارَضَةً ليست بمستقيمة فى السماء. قال لبيد :
|
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُرُها |
|
كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها |
وكذلك قوله :
|
فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ |
|
فَلَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها |
أى تعوّج.
والعَرُوضُ : الناقةُ التى لم تُرَضْ.
وأما قول الشاعر :
|
وَرَوْحَةِ دُنْيَا بين حَيَّيْنِ رُحْتَها |
|
أُسِيرُ عَسِيراً أو عَرُوضاً أَرُوضُها |
__________________
(١) قال الساجع : إذا طلعت الشعرى سفرا ، ولم تر مطرا ، فلا تغذون إمرة ولا إمراً ، وأرسل العراضات أثراً ، يبغينك فى الأرض معمرا
(٢) قال ابن برى : أورده الجوهرى مفرداً «وعراضة» أى ـ بالرفع ـ وصوابه «وعراضة» بالخفض. وقبله :
|
لما رأى أن ليس عنهم مقصر |
|
قصر اليمين بكل أبيض مطحر |
(٣) العراض والعلاط فى العنق ، الأول عرضاً والثانى طولا ا ه. نقله م ر عن ابن الرمانى فى شرح كتاب سيبويه. وهو خلاف ما فى القاموس والصحاح.
(١) ركوبة : ثنية بين مكة والمدينة عند العرج.
(٢) ويروى : «هو أبو القاسم».
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
