والوَحْشَةُ : الخلوةُ والهمُّ. وقد أَوْحَشْتُ الرجلَ فاسْتَوْحَشَ.
وأرضٌ وَحْشَةٌ وبلدٌ وَحْشٌ بالتسكين ، أى قفرٌ. يقال : «لقيته بوَحْشِ إِصْمِتَ» أى أى ببلدٍ قفرٍ.
وتَوَحَّشَتِ الأرضُ : صارت وَحْشَةً.
وأَوْحَشْتُ الأرضَ : وجدتها وَحْشَةً.
وأنشد الأصمعىُّ لعباسِ بن مِرْدَاسٍ :
|
لِأسْماء رسمٌ أصبح اليومَ دَارِسا |
|
وأَوْحَشَ منها رَحْرَحَانَ فَراكِسا (١) |
وَأَوْحَشَ المنزلُ أيضا : صار كذلك وذهب عنه الناس. قال الشاعر :
|
لَمِيَّةَ (٢) مُوحِشاً طَلَلُ |
|
يَلُوحُ كأنه خِلَلُ |
وأوْحَشَ الرجلُ : جاعَ.
وتَوَحَّشَ الرجلُ ، أى خلا بطنهُ من الجُوع.
يقال : تَوَحَّشْ للدواء ، أى أَخْلِ جوفَك له من الطعام.
وبات فلانٌ وَحْشاً ، أى جائعاً. وبتنا أَوْ حَاشاً.
وقد أَوْحَشْنَا منذ ليلتانِ ، أى نَفِدَ زادُنا.
وقال حُميدٌ يصف ذئباً :
|
وإنْ بات وَحْشاً ليلةً لم يَضِقْ بها |
|
ذِرَاعاً ولم يُصْبِح بها وهو خاشِعُ |
ووَحَّشَ الرجلُ ، إذا رمَى بثوبه وسلاحه مخافةَ أن يُلْحَقَ. وفى الحديث : «فوَحَّشُوا برماحهم».
وقال الشاعر (١) :
* فذَرُوا السِلَاحَ ووَحِّشُوا بالأَبْرَقِ* (٢)
وخش
يقال : ذاك من وَخْشِ الناس ، أى من رُذَالِهِمْ.
وجاءني أَوْخَاشٌ من الناس ، أى من سُقَّاطِهِمْ.
وقد وَخُشَ الشيءُ بالضم وخُوشَةً ووَخَاشَةً ، أى صار رَدِيًّا. قال الكميت :
|
تَلْقَى النَدَى وَمَخْلَداً حَلِيفَيْنْ |
|
ليْسَا من الوَكْسِ ولا بوخْشَيْنْ |
وقول الراجز (٣) :
|
جاريةٌ ليست من الوَخْشَنِ |
|
كأنَّ مجرى دَمْعِهَا المُسْتَنِ |
|
قُطُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ القُطُنِ |
||
أراد «الوخْشَ» فزاد فيها نوناً ثقيلةً.
وأَوْخَشَ القومُ ، أى رَدُّوا السهامَ فى الرِبابة مرّةً بعد أخرى ، كأنهم صاروا إلى الوَخَاشَةِ
__________________
(١) ويروى :
وأقفر إلا رحرحان فراكا
(٢) فى اللسان : «لِسَلْمَى». وقال ابن برى : البيت لكثير. قال : وصواب إنشاده : «لعَزّةَ موحِشاً»
(١) هى أم عمرو بنت وقدان.
(٢) صدره :
إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم
(٣) هو دهلب بن قريع.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
