|
ومَرَّ دَهْرٌ على وَبَارِ |
|
فَهَلَكَتْ عَنْوَةً (١) وبَارُ (٢) |
والقوافى مرفوعةٌ.
والوَبَرُ للبعير ، الواحدة وَبَرَةٌ. وقد وَبِرَ البعيرُ بالكسر ، فهو وَبِرٌ وأَوْبَرُ ، إذا كان كثير الوَبَرِ.
وما بها وَابِرٌ ، أى أحدٌ. قال الشاعر :
|
فأُبْتُ إلى الحَىِّ الذين وَرَاءَهُمْ |
|
جَرِيضاً ولم يُفْلِتْ من الجيشِ وابِرُ |
أبو زيد : بناتُ الأَوْبَرِ : كَمأةٌ صغارٌ مُزَغَّبَةٌ ، على لون التراب. وأنشد :
|
ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وعَساقِلاً |
|
ولقد نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ |
أى جنيتُ لك ، كما قال الله تعالى : (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ).
ويقال : وَبَّرَتِ الأرنبُ تَوبِيرًا ، أى مشتْ فى الحُزُونةِ. قال أبو زيد : إنَّما يُوبِّرَ من الدواب الأرنبُ. وشىءٌ آخرُ لم يحفظه أبو عُبيد (٣).
وقال أبو حاتم : هو (١) الوَبْرَةُ ، لأنَّها إذا طُلِبَتْ نظرتْ إلى موضعٍ حَزْنٍ فوثبتْ عليه لئلا يتبيَّن أثرها فيه ، لصلابته.
ووَبَّرَ الرجل أيضاً فى منزله ، إذا أقامَ حيناً لا يبرح.
وتر
الوِتْرُ بالكسر : الفَرد. والوَتْرُ بالفتح : الذَحْلُ (٢). هذه لغة أهل العالية. فأمَّا لغة أهل الحجاز فبالضدّ منهم. وأمّا تميم فبالكسر فيهما.
والوَتَرُ بالتحريك : واحد أَوْتارِ القوس.
والوَتَرَةُ : العِرْقُ الذى فى باطن الكَمَرة ، وهو جُلَيْدَةٌ.
ووَتَرَةُ الأنف : حجابُ ما بين المَنْخِرَيْنِ ، وكذلك الوَتِيرَةُ.
ووَتَرَةُ كلِّ شىء : حِتَارُهُ (٣).
والوَتِيرَةُ : الطريقة. يقال : ما زال على وَتِيرَةٍ واحدةٍ.
__________________
(١) قوله عنوة ، رواية النحاة الأشمونى وغيره : «جهرة».
(٢) قبله :
|
ألم نرو ارما وعادا |
|
أودى بها الليل والنهار |
(٣) فى الحيوان ٧ : ٣٥١ بتحقيق هارون : «والتوبير لكل محتال من صغار السباع إذا طمع فى الصيد أو خاف أن يصاد ، كالثعلب وعناق الأرض». ثم قال الجاحظ : «والتوبير : أن تضم براثنها فلا تطأ على الأرض إلا ببطن الكف حتى لا يرى لها أثر براثن ولا أصابع.
وبعضها يطأ على زمعاته ، وبعضها لا يفعل ذلك. وذلك كله فى السهل ، فإذا أخذت فى الحزونة والصلابة وارتفعت عن السهل حيث لا ترى لها آثار ، قالوا : ظلفت الأثر تظلفه ظلفاً».
(١) هو ، أى الشىء الذى لم يحفظه أبو عبيد.
(٢) الذحل : الحقد والعداوة ، يقال طلب بذحله ، أى بثأره. والجمع ذحول وأذحال.
(٣) حتار الشىء ، بالكسر : كفافه ، وحرفه وما استدار به.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
