وأَغَارَ على العدوِّ يُغِيرُ إغَارَةً ومُغَاراً ، وكذلك غَاوَرَهُمْ مُغَاوَرَةً.
ورجلٌ مِغْوَارٌ ومُغَاوِرٌ ، أى مُقاتل ، وقومٌ مَغَاوِيرُ ، وخيلٌ مُغِيرَةٌ.
ومُغِيرَةُ : اسمُ رجلٍ ، وقد تكسر الميم ، كما يقال مُنْتِنٌ ومِنْتِنٌ.
والمُغِيرِيَّةُ : صنف من السَبَائِيَّةِ ، نسبوا إلى مُغِيرَةَ بنِ سعيد ، مولى بَجِيلَةَ.
وأَغَرْتُ الحبلَ ، أى فتلتُه ، فهو مُغَارٌ.
وأَغَارَ فلانٌ أهلَه ، أى تزوَّجَ عليها ، حكاه أبو عبيدٍ عن الأصمعىّ. وأَغَارَ ، أى شَدَّ العَدْوَ وأسرعَ. وكانوا يقولون : «أَشْرِقْ ثَبِيرُ ، كَيْمَا نُغِير» ، أى نسرع للنَحْرِ.
ومنه قولهم : أَغَارَ إغَارَةَ الثعلب ، إذا أسرع ودفع فى عَدْوِهِ. وقال بشر بن أبى خازم :
|
فَعَدِّ طِلَابَهَا وتَعَدَّ عنها |
|
بِحَرفٍ قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ |
واختلفوا فى قول الأعشى :
|
نَبِىُّ يرى ما لا يَرَوْنَ (١) وذِكرُهُ |
|
أغار لَعَمْرِى فى البلاد وأَنْجَدَا |
قال الأصمعى : أَغَارَ بمعنى أسرع ، وأنجد أى ارتفع. ولم يُرِدْ أتى الغَوْرَ ولا نَجْدًا.
وليس عنده فى إتيان الغَوْرِ إلَّا غَارَ.
وزعم الفرّاء أنَّها لغة ، واحتج بهذا البيت.
وناسٌ يقولون : أَغَارَ وأنجد ، فإذا أفردوا قالوا : غَارَ ؛ كما قالوا هَنَانِىَ الطعامُ ومَرَأنِىَ ، فإذا أفردوا قالوا : أَمْرَانِى.
والتَّغْوِيرُ : إتيانُ الغَوْرِ. يقال : غَوَّرْنَا وغُرْنَا بمعنىً.
والتَّغْوِيرُ : القيلولة. يقال : غَوِّرُوا ، أى انزِلُوا للقائلة.
قال أبو عبيد : يقال للقائلة : الغائِرَةُ.
واسْتَغَارَ ، أى سَمِنَ ودخل فيه الشحم.
وربَّما قالوا : اسْتَغَارَتِ القَرحَة ، إذا تورَّمَتْ.
وتَغَاوَرَ القوم : أغارَ بعضُهم على بعض.
غير
الغِيرَةُ بالكسر : المِيرَةُ. وقد غَارَ أهلَه يَغِيرهم غِيَاراً ، أى يَمِيرُهُمْ وينفعهم. قال الباهلى (١) :
|
ونَهْدِيَّةٍ شَمْطَاءَ أو حَارِثِيَّةٍ |
|
تُؤَمِّلُ نَهْباً من بَنِيهَا يَغِيرُها |
أى يأتيها بالغنيمة فقد قُتِلُوا. قال أبو عبيدة : يقال : غَارَنِي الرجل يَغيِرُنِي ويَغُورُنِي ، إذا وَدَاكَ من الدِيَةِ. والاسم الغِيرَةُ أيضاً بالكسر ، وجمعها غِيَرٌ. قال الشاعر(٢) :
__________________
(١) ويروى : «ما لا ترون».
(١) هو مالك بن زغبة الباهلى.
(٢) بعض بنى عذرة.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
