الغُوَيْرُ أَبْؤُساً». قال الأصمعىُّ : أصله أنَّه كان غَارٌ فيه ناسٌ ، فانهار عليهم ، أو أتاهم فيه. عدوٌّ فقتلوهم ، فصار مثلاً لكلِّ شىء يُخاف أن يأتىَ منه شرّ.
وقال ابن الكلبىِّ : الغُوَيْرُ ماءٌ لكلبٍ ، وهو معروف. وهذا المثل تكلَّمت به الزبَّاء لما تنكَّبَ قَصِيرٌ اللَخْمىّ بالأَجْمَالِ الطريق المنهجَ ، وأخذ على الغُوَيْرِ.
والغَارَانِ : البطنُ والفرجُ. قال الشاعر :
|
الم تَرَ أن الدهرَ يومٌ وليلةٌ |
|
وأنَّ الفتى يسعى لَغَارَيْهِ دَائِبَا |
والغَارُ : الجيشُ. يقال : التقى الغَارَانِ ، أى الجيشان.
والغَارُ : ضرب من الشجر ، ومنه دُهن الغَارِ. قال عدىُّ بن زيد :
|
رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا |
|
تَقْضَمُ الهِنْدِىَّ والغَارَا |
والغَارُ : الغَيْرَةُ. وقال أبو ذؤيْبٍ يشبِّه غليانَ القدر بصَخَب الضرائر :
* ضَرائِر حِرْمِىٍّ تَفَاحَشَ غارُها (١) *
والغَارَةُ : الخيلُ المُغِيرَةُ. قال الشاعر (٢) :
|
ونحن صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارةً |
|
تَمِيمَ بن مُرٍّ والرِماحَ النَوادِسا |
يقول : سقيناهم خيلاً مُغِيرَةً. ونصب تميمَ بن مُرٍّ على أنَّه بدل من غَارَةً.
والغارَةُ : الاسمُ من الإغَارَةِ على العدوّ.
وحبلٌ شديدُ الغَارَةِ ، أى شديدُ الفَتلِ ، عن الأصمعىّ.
وغَارَ يَغُورُ غَوْراً ، أى أتى الغَوْرُ ، فهو غَائِرٌ. قال : ولا يقال أَغَارَ.
وغَارَ الماءُ غَوْرًا وغُؤُورًا ، أى سفل فى الأرض.
وغَارَتْ عينُه تَغُورُ غَوْراً وغُؤُوراً : دخلتْ فى الرأس. وغَارَتْ تَغَارُ لغةٌ فيه. وقال ابن أحمر :
* أَغَارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَغَارَا (١) *
وغَارَتِ الشمسُ تَغُورُ غِيَاراً ، أى غَرَبَتْ.
قال أبو ذؤيب :
|
هل الدهرُ إلَّا ليلةٌ ونهارُها |
|
وإلَّا طُلُوعُ الشمسِ ثم غِيَارُها |
أبو عبيد : غَارَ النهار ، أى اشتدَّ حرّه.
وغَارَهُ بخيرٍ يَغُورُهُ ويَغِيرُهُ ، أى نفعه.
يقال : اللهم غُرْنَا منك بغيثٍ ، أى أَغِثْنَا به.
__________________
(١) صدره :
لهن نشيج بالنشيل كأنها
(٢) الكميت بن معروف.
(١) صدره :
وسائله بظهر الغيب عني
ويروى :
وريت سائل عني حفى
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
