عكر
عَكَرَ يَعْكِرُ عَكْراً : عطف. والعَكْرَةُ : الكرَّة.
وفى الحديث : قلنا يا رسول الله ، نحن الفرَّارون.
فقال : أنتم العَكَّارُونَ ، إنّا فِئةُ المسلمين
. وعَكَرَ به بعيره ، مثل عَجَرَ به ، إذا عَطَف به إلى أهله وغَلَبه.
واعْتَكَرَ الظلامُ : اختلَطَ ، كأنّه كرَّ بغضه على بعض من بُطْءِ انجلائه.
واعْتَكَرَ المطر ، أى كثُر.
وتَعَاكَرَ القومُ : اختلطوا.
والعَكَرُ : دُرْدِىُّ الزيتِ وغيره.
وقد عَكِرَتِ المِسْرَجَةُ بالكسر ، تَعْكَرُ عَكَراً ، إذا اجتمع فيها الدُرْدِىُّ.
وعَكَرُ الشرابِ والماءِ والدُهنِ : آخرُه وخاثرُه. وقد عَكِرَ. وشرابٌ عَكِرٌ.
وأَعْكَرْتُهُ أنا وعَكَّرْتُهُ تَعْكِيراً : جعلت فيه العَكَرَ.
والعَكَرُ أيضاً : جمع عَكَرَةٍ ، وهى القطيع الضخم من الإبل. قال أبو عبيدة : العَكَرَةُ ما بين الخمسين إلى المائة. وقال الأصمعى : العَكَرَةُ الخمسون إلى الستِّين إلى السبعين. يقال : أَعْكَرَ الرجلُ فهو مُعْكِرٌ ، إذا كانت عنده عَكَرَةٌ.
والعَكَرَةُ أيضاً : العَكَدَةُ ، وهى أصل اللسان.
والعِكْرُ بالكسر : الأصل ، مثل العِتْرِ.
يقال : رجع فلان إلى عِكْرِهِ ، وباع فلان عِكْرَهُ ، أى أصل أرضه. وفى الحديث : لمَّا نزل قوله تعالى : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ) تناهى أهلُ الضَلالة قليلاً ثم عادُوا إلى عِكْرِهِمْ ، أى إلى أصل مذهبهم الردىء وأعمالهم السَوء.
عمر
عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمْرًا وعُمْراً على غير قياس ، لأنَّ قياس مصدره التحريك ، أى عاشَ زماناً طويلا. ومنه قولهم : أطال الله عُمْرَكَ وعَمْرَكَ (١). وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى ، إلا أنَّه استُعمِل فى القسم أحدهما وهو المفتوح ، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت : لَعَمْرُ اللهِ ، واللام لتوكيد الابتداء ، والخبر محذوف ، والتقدير لَعَمْرُ اللهِ قَسَمِى ولَعَمْرُ الله ما أقسم به. فإنْ لم تأت باللام نصبْتَه نصبَ المصادر وقلت : عَمْرَ اللهِ ما فَعَلْتُ كذا ، وعَمْرَكَ اللهَ ما فعلتُ كذا. ومعنى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرَ اللهِ : أحلف ببقاء اللهِ ودَوامِه.
وإذا قلت عَمْرَكَ اللهَ ، فكأنّك قلت بتعميرك اللهَ ، أى بإقرارك له بالبقاء.
وقول عمر بن أبى ربيعة المخزومى :
|
أَيُّها المُنْكِحُ الثُرَيَّا سُهَيْلاً |
|
عَمْرَكَ اللهَ كيف يَلْتَقِيانِ |
__________________
(١) العمر بالفتح وبضم وبضمتين.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
