واعْتَذَرَ بمعنى أَعْذَرَ ، أى صار ذا عُذْرٍ.
قال لبيد (١) :
|
إلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما |
|
ومن يَبْكِ حولاً كاملا فقد اعْتَذَرْ |
والاعْتِذَارُ أيضاً : الدُروس. قال الشاعر (٢) :
|
أم كنتَ تعرِفُ آيات فقد جَعَلَتْ |
|
أطلالُ إلْفك بالَودْكاء تَعْتَذِرُ (٣) |
والاعْتِذَارُ : الاقتضاض (٤).
وقولهم : عَذِيرَكَ من فلان ، أى هَلُمَّ من يَعْذِرُك منه ، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر :
|
عَذِيرَ الحَىِّ من عَدْوَا |
|
نَ كانوا حَيَّةَ الأرضِ |
والعُذْرَةُ : وَجَعْ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً ، وهو قريب من اللَهَاة.
وعُذْرَةُ الفَرس : ما على المِنْسَج من الشعَر ، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعىّ : العُذْرَةُ : الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبى النَّجم :
* مَشْىَ العَذَارَى الشُعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ*
وعُذْرَةُ : قبيلةٌ من اليمن.
والعُذْرة : كواكبُ فى آخر المجرَّة خمسة.
والعُذْرَةُ : البَكارة. والعَذْراء : البكر ، والجمع العَذَارَى والعَذَارِي والعَذْرَاوَاتُ ، كما قلنا فى الصحارى.
ويقال : فلانٌ أبو عُذْرِهَا ، إذا كان هو الذى افْتَرَعَهَا وافْتَضَّها.
وقولهم : ما أنتَ بذى عُذْرٍ هذا الكلام ، أى لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه.
والعَذِرَةُ : فِنَاءُ الدار ، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى فى الأفنية.
قال الحُطَيئةُ يهجو قومَه :
|
لَعمرِى لقد جرَّبتكُمْ فوجدتكمْ |
|
قِباحَ الوُجوهِ سيِّئِ العَذِرَاتِ |
أراد سيِّئِين ، فحذف النون للإضافة.
ومدحَ فى هذه القصيدة إبلَه فقال :
|
مَهَارِيسُ يُرْوِى رِسْلُها ضيفَ أهلِها |
|
إذا النارُ أبدَتْ أوجه الخَفِرَاتِ |
فقال له عمر رضى الله عنه : بئسَ الرجلُ أنت ، تمدح إبلَك وتهجو قومك!
__________________
(١) وقبله :
|
فقوما وقولا بالذي قد علمتا |
|
ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر |
|
وقولا : هو المرء الذي لا خليله |
|
أضاع ولا خان الصديق ولا غدر |
(٢) ابن أحمر الباهلى.
(٣) وقبله :
|
بأن الشباب وأقني ضعفه العمر |
|
لله درك أي العيش تنتظر |
|
هل أنت طالب شيء لست مدركه |
|
أم هل لقلبك عن الأفه وطر |
(٤) اقتض الجارية وافتضها ، بالقاف وبالفاء ، أى افترعها.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
