والسِّيَرَاءُ ، بكسر السين وفتح الياء : بُرْدٌ فيه خُطوط صفرٌ. قال النابغة :
|
صَفْرَاءُ كالسِّيَرَاءِ أُكمِلَ خَلْقُهَا |
|
كالغُصْنِ فى غُلْوَائِهِ المُتَأَوِّدِ |
والسَّيْرُ : ما يُقَدُّ من الجِلْدِ. والجمع السُّيُورُ.
وقول الشاعر :
|
وسَائِلَةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ |
|
وقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ |
أراد ثعلبة بن سَيَّارٍ ، فلم يمكنه لأجل الوزن فقال «سَيْر».
وسَائِرُ الناس : جميعهم.
وسَارُ الشىءِ : لغةٌ فى سائِرِهِ. قال أبو ذؤيب يصف ظَبيةً :
|
فَسَوَّدَ مَاءُ المَرْدِ فَاهَا فلونُهُ |
|
كلَوْنِ النَؤُور وهى أَدْماءُ سارُها |
أى سَائِرُهَا.
ومن أمثالهم فى اليأس من الحاجة قولهم : «أَسَائِرٌ اليومَ وقد زال الظُهر» ، أى أتطمع فيما بَعُدَ وقد تبيَّنَ لك اليأس ؛ لأنَّ من كان حاجته اليوم بأَسْرِه وقد زال الظُهر وجبَ أن ييأس منه ، كما ييأس بغروب الشمس.
فصل الشين
شبر
الشِّبْرُ : واحد الأَشْبَارِ.
ورجلٌ قصير الشِّبْرِ ، أى متقارب الخَلْقِ.
والشَّبْرُ بالفتح : مصدر شَبَرْتُ الثوبَ أَشْبِرُهُ وأَشْبُرُهُ ، وهو من الشِّبْرِ. كما تقول : بُعْتُهُ من الباع.
وأعطيت المرأة شَبْرَهَا ، أى حَقَّ النكاحِ.
وجاء النهىُ عن شَبْرِ الفحلِ ، وهو كِرَاءُ الضِرَابِ.
ابن السكيت : شَبَرْتُ فلاناً مالاً أو سيفاً ، إذا أعطيته. ومصدره الشَّبْرُ ، إلا أنَّ العجاج حرَّكه فقال :
* الحمد لله الذى أعطى الشَّبَرْ (١) *
كأنه قال : الذى أعطى العطيّة. ويروى : «الحَبَر». وقال عدىُّ بن زيد :
* لم أَخُنْهُ والذى أعْطَى الشَّبَرْ (٢) *
وأَشْبَرْتُهُ لغةٌ فى شَبَرْتُهُ ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفاً (٣) :
__________________
(١) وبعده :
موالي الحق ان المولى شكر
(٢) صدره :
اذا أتاني نبا من منعمر
(٣) وقبله :
|
وبيضا زغف نثلة سلمية |
|
لها رفرف فوق الأنامل مرسل |
وبيضاء يعنى درعاً لم يعلها صدأ الحديد. ويقال للدرع نثلة وزغف اسم لها ، وسلمية منسوبة إلى سليمان عليه السلام. لها رفرف ، يريد أنها تفضل على لا بسها حتى تقع على أنامله. والهالكى : الحداد.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
