والزَّوْرُ : أَعْلَى الصدرِ. ويُسْتَحَبُّ فى الفَرس أن يكون فى زَوْرِهِ ضِيقٌ ، وأن يكون رَحْب اللَبَانِ ، كما قال عبد الله بن سلمة (١) بن الحارث :
|
مُتَقَارِبِ الثَفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ |
|
رَحْبِ اللَبَانِ شديدِ طَىِّ ضَرِيسِ |
وقد فرَق بين الزَّوْرِ واللَبَانِ كما ترى.
والزَّوْرُ أيضاً : الزائرون ؛ يقال : رجلٌ زَائرٌ وقوم زَوْرٌ وزُوَّارٌ ، مثل سَافِرٍ وسَفْرٍ وسُفَّارٍ ، ونِسْوَةٌ زَوْرٌ أيضا وزُوَّرٌ ، مثل نوَّمٍ ونُوَّحٍ ، وزَائِرَاتٌ.
والزَّوَرُ بالتحريك : المَيْلُ ، وهو مثل الصَعَر.
والزَّوَرُ فى صدر الفَرَس : دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الأخرى.
والزَّوْرَاءُ : اسم مَالٍ كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلَاحِ الأنصارىِّ ، وقال فيه :
|
إنِّى أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُهَا |
|
إنَّ الكريمَ على الإخْوَانِ ذُو المالِ |
والزَّوْرَاءُ : البئرُ البعيدةُ القَعْرِ. قال الشاعر :
|
إذ تَجْعَلُ الجَارَ فى زَوْرَاء مُظْلِمَةٍ |
|
زَلخ المقَامِ وتَطْوِى دُونَهُ المَرَسا |
وأرض زَوْراءُ : بعيدة. قال الأعشى :
|
يَسْقَى دِيَاراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً |
|
زَوْرَاءَ أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَسَلُ |
والزَّوْرَاءُ : القَدَحُ. قال النابغة :
|
وتُسْقَى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ |
|
بِزَوْراءَ فى حافَاتِها المِسْكُ كانِعُ |
ويقال للقَوْسِ : زَوْرَاءُ لميْلِهَا ، وللجيش : أَزْوَرُ.
ودِجْلَةُ بغداد تسمى : الزَّوْراءُ.
والازْوِرَارُ عن الشىء : العدولُ عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِرَاراً ، وازوارَّ عنه ازْوِيرَاراً ، وتَزَاوَرَ عنه تَزَاوُراً ، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف.
وقُرِئَ : تَزَّاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ، وهو مُدْغَم تَتَزَاورُ.
وزُرْتُهُ أُزُورُه زَوْراً وزِيَارَةً وزُوَارَةً أيضاً ، حكاه الكسائىّ.
والزَّوْرَةُ : المرَّةُ الواحِدَة.
والزَّوْرَةُ : البُعْدُ ، وهو من الازْوِرَارِ.
قال الشاعر (١) :
|
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ |
|
كَمَشْىِ السَبَنْتَى يَرَاحُ الشَفِيفا |
وأَزَارَهُ : حَمَلَهُ على الزيارة.
واسْتَزَارَهُ : سَأَله أن يَزُورَهُ.
__________________
(١) فى اللسان : «ابن سليمة». وقيل ابن سليم ، وكذا فى المخطوطة «سليمة». وهو من شعراء المفضليات.
وقبله :
|
ولقد غدوت على القنيص بشيطم |
|
كالجذع وسط الجنة المغروس |
(١) صخر الغى.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
