وهو بَعْرٌ رَطْبٌ ، لئلا يَرْتَضِعَهَا الفَصِيلُ. وأنشد الكسائىُّ :
|
قَدْ غَاثَ رَبُّكَ هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ |
|
بِعَامِ خِصْبٍ فَعَاشَ النَاسُ والنَعَمُ |
|
وأَبْهَلُوا سَرْحَهُمْ من غَيْرِ تَوْدِيَةٍ |
|
ولا ذِيَارٍ ومات الفَقْرُ والعُدُمُ |
ويقال للرجل : إذا اسْوَدَّتْ أَسْنَانُه : قد ذُيِّرَ فُوهُ تَذْيِيراً.
فصل الرّاء
رير
الفرّاء : مُخُ رَيْرٌ ورِيرٌ ، أى فَاسِدٌ ذاهبٌ من الهُزال. وأنشد :
* والسَاقُ منى بَادِيَاتُ الرَّيْرِ (١) *
أى أنا ظاهر الهُزال ، لأنَّه دَقَّ عَظْمُهُ ورَقَّ جِلْدُهُ ، فظهر مُخُّهُ. وإنَّما قال بَادِيَاتُ والساق واحدةٌ لأنَّه أراد السَاقَيْن ، والتَثْنِيَةُ يجوز أن يُخْبَرَ عنها بما يُخْبَرُ عن الجمع ، لأنَّه جَمْعُ واحِدٍ إلى آخر. ويروى : «بَارِدَاتُ».
وأرارَ الله مُخَّهُ ، أى جعله رَقيقاً.
فصل الزّاى
زأر
الزَّئِيرُ : صوت الأسد فى صَدره. وقد زَأَرَ يَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً ، فهو زَائِرٌ. قال عنترة :
|
حَلَّتْ بِأَرضِ الزائِرِينَ فَأَصبحَتْ |
|
عَسِراً عَلَىَّ طِلَابُها (١) ابْنَةُ مَخْرَمِ |
يعنى الأعداء.
ويقال أيضاً : زَئِرَ الأسَدُ بالكسر يَزْأَرُ ، فهو زَئِرٌ. قال الشاعر :
|
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُستأْسِدٌ أَسِدٌ |
|
ضُبَارِمٌ خادِرٌ ذو صَولَةٍ زَئِرُ |
وكذلك تَزَأَّرَ الأَسَدُ ، على تَفَعَّلَ بالتشديد.
والزَّأْرَةُ : الأَجَمَةُ. ويقال : أبو الحارث مَرزُبان (٢) الزَّأْرَةِ.
زبر
الزُّبْرَةُ : القِطْعة من الحديد ، والجمع زُبَرٌ.
قال الله تعالى : (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) ، وزُبُرٌ أيضاً ، قال تعالى : (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) زُبُراً ، أى قِطَعاً.
__________________
(١) قوله : والساق الخ ، هو لأبى شنبل. وقبله كما فى نسخة :
|
أقول بالسبت فويق الدير |
|
اذا انا مغلوب قليل الغير |
(١) رواية الزوزنى فى شرح المعلقات : «طِلَابُكِ» بكاف الخطاب لا بضمير الغائبة ، وأجاب الشارح عن وجه العدول إلى الخطاب. فانظره فى صفحة ١٥٣ من المطبوع. قاله نصر.
(٢) قوله : «مرزبان» بفتح الميم وضم الزاى ، بمعنى رئيس. اه وانى.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
