وناسٌ يقولون : إنَ مُنْذُ فى الأصل كلمتان : مِنْ ، إذْ ، جعلتا واحدةً. وهذا القولُ لا دليلَ عَلَى صحَّته.
موذ
المَاذِيُ : العسَل الأبيض. وقال الشاعر عدى ابن زيد :
|
فى سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيخُ له |
|
وحديثٍ مِثْلِ مَاذِيٍ مُشَارْ (١) |
والمَاذِيَّةُ : الدِرعُ الليِّنةُ السهلةُ. والمَاذِيَّةُ : الخمرُ.
فصل النون
نبذ
نَبَذْتُ الشىءَ أَنْبِذُهُ ، إذا ألقيته من يدك.
ونَبَّذْتَهُ ، شدِّد للكثرة.
والمَنْبُوذُ : الصبىُّ تلقيه أمُّه فى الطريق.
ونَابَذَهُ الحربَ : كاشَفَه.
وجلس فلانٌ نَبْذَةً ونُبْذَةً ، أى ناحيةً.
وانْتَبَذَ فلانٌ ، أى ذهبَ ناحيةً.
ويقال : ذهَبَ مالُه وبقى نَبْذٌ منه ، وبأرض كذا نَبْذٌ من مالٍ ومن كلإٍ ، وفى رأسه نَبْذٌ من شيْبٍ. وأصاب الأرضَ نَبْذٌ من مطر ، أى شىءٌ يسيرٌ.
والنَبِيذُ : واحدُ الأَنْبِذَةِ. يقال : نَبَذْتُ نَبِيذاً ، أى اتخذْته. والعامّة تقول : أَنْبَذْتُ.
ونَبَذَ العِرْقُ نَبَذَاناً : لغة فى نَبَضَ.
والمِنْبَذَةُ : الوِسادةُ (١).
نجذ
النَّاجِذُ : آخرُ الأضراسِ ، وللإنسان أربعةُ نواجذَ فى أقصى الأسنانِ بعد الأَرْحَاءِ ، ويسمَّى ضِرْسَ الْحُلُمِ ، لأنَّه ينبت بعد البلوغِ وكمالِ العقلِ.
يقال : ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه ، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذُ للفرس ، وهى الأنيابُ من الخُفِّ ، والصَوَالغُ من الظِلْفِ. قال الشماخ يذكر إبلاً حِدادَ الأنيابِ :
|
يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ |
|
نَوَاجِذُهُنَ كالحِدَإِ الوَقِيعِ |
ورجلٌ مُنَجَّذٌ : مجرَّبٌ أحكمتْهُ الأمور. وقال الشاعر سُحَيم بن وَثيل :
|
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى |
|
ونَجَّذَنِى مُدَاوَرَةُ الشُؤُونِ (٢) |
نفذ
نَفَذَ السهمُ من الرَمِيَّةِ (٣). ونَفَذَ الكتابُ
__________________
(١) قبله :
|
وملاب قد تلهيت بها |
|
وقدرت اليوم في بيتعذار |
(١) فى اللسان : «الوسادة المتكأ عليها. هذه عن اللحيانى».
(٢) قبله :
|
وماذا يدري الشعراء مني |
|
وقد جاوزت حد الأربعين |
وفى نسخة «يبتغى»
(٣) بكسر الميم وشد الياء.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
