والتَنَاهُدُ (١) إخراجُ كلِّ واحدٍ من الرُفْقَةِ نفقةً على قدر نفقةِ صاحبِه.
وأَنْهَدْتُ الحوضَ : مَلَأْتُهُ ؛ وهو حَوضٌ نَهْدَانُ (٢). وقدحٌ نَهْدَانُ ، إذا امتلأ ولم يَفِضْ بعدُ.
والنَهِيدَةُ : أن يُغْلَى لُبَابُ الهَبِيدِ ، وهو حَبُّ الحنظل ، فإذا بلغ إنَاهُ من النُضج والكَثافة ذُرَّتْ عليه قَمِيحةٌ من دقيقٍ ثم أُكِلَ.
وزُبْدٌ نَهِيدٌ ، إذا لم يكن رقيقاً (٣).
وقال الشاعر (٤) :
* أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ (٥) *
فصل الواو
وأد
وَأَدَ ابنته يَئِدُهَا وَأْداً ، فهى مَوْءُودَةٌ ، أى دفنها فى القبر وهى حيَّةٌ. وكانت كِنْدَةُ تَئِدُ البنات. وقال الفرزدق :
|
ومِنَّا الذى (١) مَنَعَ الوَائِداتِ |
|
وأَحْيا الوَئِيدَ فلم يُوأَدِ |
يعنى جدّه صعصعةَ بن ناجية.
أبو عبيد : الوَأْدُ والوَئِيدُ : الصوت الشديد.
ومشى مَشْياً وَئِيداً ، أى على تُؤْدة. قال الراجز (٢) :
|
ما لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا |
|
أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدَا |
واتَّأَدَ فى مشيه وتَوَأَّدَ فى مشيه ، وهو افْتَعَلَ وتَفَعَّلَ ، من التُؤَدَةِ (٣). وأصل التاء فى اتَّأَدَ واوٌ. يقال : اتَّئِدْ فى أمرك ، أى تَثَبَّتْ.
وبد
وَبِدَ عليه ، أى غضب ، مثل وَمِدَ.
الوَبَدُ بالتحريك : شِدَّةُ العَيشِ وسوءُ الحالِ ؛ وهو مصدرٌ يوصَف به فيقال : رجلٌ وَبَدٌ ، أى سيِّىء الحالِ ، يستوى فيه الواحد والجمع ، كقولك رجلٌ عدلٌ ، ثم يجمع فيقال : رجالٌ أَوْبادٌ ، كما يقال عُدُولٌ على تَوَهُّمِ النعت الصحيح. قال الشاعر (٤) :
|
لَأَصْبَحَ الحَىُ أَوْبَاداً ولم يَجِدُوا |
|
عند التَفَرُّقِ فى الهَيْجَا جِمالَيْنِ |
وكذلك المُسْتَوْبِدُ مثل الوَبَدِ.
__________________
(١) قوله والتناهد الخ. يرادفه فى هذا المعنى المناهدة ، والمبادة ، والتوازف ، كما فى القاموس ، قاله نصر.
(٢) حاشية ع : وقصعة نهدى.
(٣) فى القاموس : والنهيد الزبد الرقيق اه. فانظر لمن يشهد الشعر. قاله نصر.
(٤) جرير يهجو عمر بن لجأ.
(٥) صدره :
نقارعهم ونسأل بنت تيم.
يقول : تقارع الأعداء ، وبنات تيم مع رعاء أيسر ، وهو رجل من تيم كان كثير المال. والرخفة : الزبدة الرقيقة الفاسدة. والنهيد : الزبدة السليمة المجتمعة الجاسية.
(١) ويروى : وجدي الذي.
(٢) هو الزباء.
(٣) التؤدة بفتح الهمزة وسكونها.
(٤) هو عمرو بن العداء الكلبى.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
