وحِسَابَةً ، إذا عَدَدْتَه. وأنشد ابن الأعرابى (١) :
|
يا جُمْلُ أسقاكِ (٢) بلا حِسَابَهْ |
|
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنُ الرِبَابَهْ |
|
قَتَلْتِنِى بالدَلِّ والخِلَابَه |
||
أى بلا حساب ولا هِنْدازٍ. ويجوز فى حَسَنٍ الرفع والنصب والجر.
والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول ، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم : ليَكُنْ عمُلكَ بحَسَبِ ذلك ، أى على قَدْرِهِ وعدده.
قال الكسائى : ما أدرى ما حَسَبُ حديثك ، أى ما قَدْرُهُ ، وربما سُكِّنَ فى ضرورة الشعر.
والحَسَبُ أيضاً : ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال : حَسَبُهُ دِينُهُ ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ ، وقد حَسُبَ بالضم حَسَابَةً ، مثل خَطُبَ خَطَابَةً.
قال ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان فى الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال : والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء.
وحاسَبْتُه من المحاسبة. واحتسبت عليه كذا ، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله ، والاسم الحِسْبة بالكسر وهى الأجر والجمع الحِسَب. وفلان محتسِب البلد ، ولا تقل مُحْسِب. واحتسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً ، إذا ما مات وهو كبير ، فإن مات صغيراً قيل افترطه.
ويقال أيضاً إنه لحَسَنُ الحِسبة فى الأمر ، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القِعْدَةِ والرِكْبَةِ والجِلْسَة. قال النابغة :
|
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حَمَامَتُهَا |
|
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فى ذلك العَدَدِ |
وأحسَبَنِي الشيء ، أى كفاني. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً ، أى أعطيته ما يرضيه.
قال الشاعر (١) :
|
ونُقْفِى وَلِيدَ الحَىِّ إن كان جائعاً |
|
ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع |
أى نعطيه حتى يقول حَسْبِي. وحَسْبُكَ دِرْهمٌ أى كفاك ، وهو اسمٌ.
وشَىْءٌ حِسَابٌ ، أى كافٍ. ومنه قوله تعالى : (عَطاءً حِساباً)، أى كافياً.
وتقول : أعطى فأحْسَبَ ، أى أَكْثَرَ.
وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن ، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك ، أى كافٍ لك من غيره ، يستوى فيه الواحد والجمع
__________________
(١) لمنظور بن مرثد الأسدى.
(٢) قوله «أسقاك» صوابه أسقيت ، والربابة بالكسر : القيام على الشىء بإصلاحه وتربيته. اه مرتضى.
(١) هى امرأة من بنى قشير. وقبله :
|
أكلنا الشوي حتى اذا لم نجد شوى |
|
بأشرنا الى خيراتها بالأصابع |
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
