وكان الأصمعى يُنْكِرُهُ ويقول : هو مُوَلَّدٌ. وإنما أنكره لخروجه عن القياس ، وإلّا فهو كثيرٌ فى كلام العرب. وينشد:
|
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ يقضى (١) |
|
حوائجه من اللَيل الطويلِ |
والحَوْجَاءُ : الحاجة.
يقال : ما فى صدرى به حَوْجاء ولا لوجاء ، ولا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ بمعنًى واحد. ويقال : ليس فى أَمْرِكَ حُوَيجاء ولا لُوَيجاء ولا رُوَيْغَةٌ. قال اللِحيانىّ : ما لى فيه حَوجاء ولا لَوجاء ، ولا حُويجاء ولا لُويجاء. قال قيس بن رفاعة :
|
مَن كانَ فى نفسه حوجاءُ يطلبها |
|
عِندى فإنِّى له رَهْنٌ بإصحارِ |
|
أُقِيمُ نخوَتَهُ إنْ كان ذا عِوَجٍ |
|
كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَبْعَةِ البارى |
قال ابن السكِّيت : كلمته فما ردَّ علىَ حَوْجَاءَ ولا لوجاءَ. وهذا كقولهم : فما ردَّ علىّ سَوْدَاءَ ولا بيضاء ، أى كلمةً قبيحة ولا حَسنَةً.
وحاجَ يَحُوج حَوْجاً ، أى احتاج. قال الكُميت بن معروف :
|
غَنِيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِند بُغْيَةٍ |
|
وحُجْتُ فلم أكْدُدْكُمُ بالأصابع |
وأحْوَجَه إليه غيرُه. وأحْوَجَ أيضاً بمعنى احْتَاجَ.
والحَاجُ : ضرب من الشَوك. والحَاجُ : جمع حاجة. قال الشاعر :
|
وأُرْضِعُ حَاجَةً بِلبانِ أُخرى |
|
كذاك الحَاجُ تُرْضَعُ باللِبَانِ |
فصل الخاء
خبج
خَبَجَهُ بالعصا : ضربه بها. وخَبَجَ بها : حَبَق.
خبرج
الخَبَرْنَجَةُ : حُسْنُ الغِذاء. وجِسْمٌ خَبرْنَجٌ ، أي ناعم. قال العجاج :
|
غَرَّاءُ سوَّى خَلْقَهَا الخَبَرْنَجَا |
|
مَأْذُ الشَباب عَيْشَها المُخَرْفَجَا |
خجج
ريح خَجُوجٌ : تلتوى فى هُبوبها. وقال الأصمعىّ : الخَجوج من الرياح : الشديدة المرِّ.
وقد خَجْخَجَت.
والخجخجة أيضاً : الانقباض والاستخفاء.
واختجَ الجملُ فى سيره ، وذلك سرعةٌ مع التِوَاء.
خدج
خَدَجَتِ الناقة تَخْدِجُ خِداجا ، فهى خادج والولد خديج ، إذا ألقت ولدَها قبل تمام الأيام ،
__________________
(١) فى اللسان : «حين تقضى».
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
