وتقول : ما له صامِتٌ ولا ناطق. فالصامِتُ : الذهب والفضة. والناطق : الإبل والغنم ؛ أى ليس له شئ(١).
والصَّامتُ من اللبن : الخاثر.
والصَّمُوتُ : الدِرع التى إذا صُبَّتْ لم يُسمع لها صوت. والصَّمُوتُ : اسم فرس. وقال (٢) :
|
حَتّى أرى فارسَ الصَّمُوتِ على |
|
أكساءِ خيلٍ كأنها الإبِلُ |
أبو عبيد : المُصْمَتُ الذى لا جوف له. وقد أصْمَتُّهُ أنا. وباب مُصْمَتٌ : قد أُبهِمَ إغلاقه.
والمُصْمَتُ من الخيل : البهيم ، أىّ لونٍ كان لا يخالط لونَه لونٌ آخر.
أبو زيد : لَقِيتُهُ بِوَحْشِ إصْمِتَ ، ولقيته ببلدةِ إصْمِتَ (٣) ، إذا لقيتَه بمكانٍ قفر لا أنيسَ به ، وهو غير مُجرَى (٤).
صوت
الصَّوْتُ معروف. وأما قول رُوَيشدِ ابن كَثِيرٍ الطائىّ :
|
يا أيُّها الراكب المُزْجِى مَطِيَّتَهُ |
|
سائلْ بنى أسدٍ ما هذه الصَّوْتُ |
فإنّما أنّثه لأنّه أراد به الضوضاء والجلبة والاستغاثة.
والصَّائِتُ : الصائحُ. وقد صات الشيء يَصُوتُ صَوْتاً ؛ وكذلك صَوَّتَ تَصوِيتاً.
ورجل صَيِّتٌ ، أى شديد الصوت. وكذلك رجلٌ صَاتٌ وحِمار صَاتٌ. قال النظَّار الفقعسىّ :
|
كأنّنى فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ |
|
جَأْبٍ إذا عَشَّرَ صَاتِ الإِرنَانْ |
وهذا كقولهم : رجل مالٌ : كثير المال ، ورجل نَالٌ : كثير النَوَالِ ، وكبشٌ صَافٌ ، ويومٌ طَانٌ ، وبئر ماهَةٌ ، ورجل هَاعٌ لَاعٌ ، ورجل خَافٌ وأصل هذه الأوصاف كلها فَعِلٌ بكسر العين.
والصِّيتُ : الذِكْرُ الجميل الذى ينتشر فى الناس ، دون القبيح. يقال : ذهب صِيتُهُ فى الناس ، وأصله من الواو ، وإِنَّما انقلبت. ياءً لانكسار ما قبلها كما قالوا رِيحٌ من الرَوْحِ. كأنَّهم بنوه على فِعْلٍ بكسر الفاء للفرق بين الصَّوْتِ المسموع وبين الذِكر المعلوم. وربَّما قالوا : انتشرَ صَوْتُهُ فى الناس ، بمعنى صِيته.
وقولهم «دعى فانْصَاتَ» ، أى أجاب وأقبل ، وهو انْفَعَلَ من الصَّوْتِ.
والمُنْصَاتُ : القويمُ القامة. وقد انْصَاتَ الرجل إذا اسْتَوَتْ قامته بعد الانحناء ، كأنه اقْتَبَلَ شبابُه. قال الشاعر (١) :
__________________
(١) قلت : هذا التفسير أخص بما فسره به فى نطق اه مختار.
(٢) هو المثلم بن عمرو التنوخى.
(٣) يقال بقطع الهمزة ووصلها.
(٤) أى غير مصروف.
(١) سلمة بن الخرشب الأنمارى.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
