ابن السكيت : وليس فى الكلام فُعْلَاءُ مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلّا حرفان : الخُشَّاء ، وهو العَظْم الناتئ وراء الأذن ، وقُوبَاءُ. قال : والأصل فيهما تحريك العين : خُشَشَاءُ وقُوَبَاءُ. قال الجوهرى : والمُزَّاءُ عندى مثلُهما. فمَنْ قال قُوَبَاءُ بالتحريك قال فى تصغيره قُوَيْبَاءُ ، ومن سكن قال قُوَيْبيّ.
وتقول : بينهما قَابُ قوسٍ وقِيبُ قوس ، وقَادُ قوس وقِيدُ قوس ، أي قَدْرُ قوس. والقَابُ : ما بين المَقْبِضِ والسِيَةِ. ولكلِّ قوسٍ قابان.
وقال بعضهم فى قوله تعالى : (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) : أراد قَابَا قَوْسٍ فقلبَه.
وقولهم : فلان مَلِيءٌ قُوَبَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ ، أى ثابتُ الدارِ مقيم. يقال ذلك للذى لا يبرح من المنزل.
قهب
القَهْبُ : الأبيض تعلوه كُدْرَةٌ ، والأنثى قَهْبَةٌ وقَهْبَاءُ. والقَهْبُ أيضاً : الجبَل العظيم ، عن أبى عمرو. والقُهْبَةُ لون الأقهب. قال الأصمعى : هو غُبْرَةٌ إلى سواد. وقال ابنُ الأعرابىّ : الأقهب الذى فيه حُمْرَةٌ فيها غُبْرَةٌ. قال : ويقال هو الأبيض الأكدر. وأنشد لامرئ القيس :
* كغَيثِ العَشِىِ الأقْهَبِ المُتَوَدِّقِ (١) *
والأَقْهَبَانِ : الفيلُ والجاموسُ.
قال رؤبة يصف نفسه بالشِدَّة :
|
لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوسَا |
|
والأقهبينِ الفِيلَ والجاموسَا |
فصل الكاف
كأب
الكآبة : سوء الحال والانكسارُ من الحزن.
وقد كَئِبَ الرجُل يَكْأَبُ كَأْبَةً وكَآبَةً ، مثل رأفة ورآفة ، ونشأة ونَشاءةً ، فهو كئيبٌ ، وامرأة كئيبةٌ وكأباءُ أيضاً. قال الراجز(١) :
|
عَزَّ على عَمِّكِ أن تُؤَوَّقِى (٢) |
|
أو أن تَبِيتِى ليلةً لم تُغْبَقِى |
|
أو أن تُرَىْ كأبَاءَ لم تَبْرَنْشِقِى |
||
واكتأب الرجلُ مثله. ورَمادٌ مكتئبُ اللون ، إذا ضربَ إلى السَواد كما يكون وجهُ الكئيب.
كبب
كَبَّه الله لوجهه ، أى صَرَعه ، فأكبَ على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال أَفَعَلْتُ أنا وفَعَلْتُ غيرى. يقال : كَبَ الله عدوَّ المسلمين ، ولا يقال أَكَبَ.
وكَبْكَبَه ، أى كَبَّه. ومنه قوله تعالى : فَكُبْكِبُوا (فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ).
__________________
(١) صدره :
فادركهن ثانيا من عنانه
(١) هو جندل بن المثنى.
(٢) فى اللسان : «تأوقى». يقال أوقه تأويقا : قلل طعامه.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
