|
فلستَ لإنْسِىٍّ ولكنْ لملْأَكٍ |
|
تنزَّل من جوِّ السماء يَصُوبُ |
والتَّصَوُّبُ مِثله. وصَوَّبْتُ الفرس ، إذا أرسلتَه فى الجَرْىِ. وقال امرؤ القيس :
|
فصَوَّبْتُهُ كأنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ |
|
على الأَمْعَزِ الضَاحى إذا سِيطَ أَحْضَرَا |
ويقال صَابَه المطر ، أى مُطِرَ. وصاب السهمُ يَصُوبُ صَيْبُوبَةً ، أى قَصَد ولم يَجُرْ. وصابَ السهمُ القِرطاسَ يَصِيبُهُ صَيْباً ، لغةٌ فى أصابه.
وفى المثل : «مع الخواطئ سهمٌ صائب».
وقولهم : دعْني وعليَّ خَطَئِي وصَوْبِي ، أي صوابى. قال الشاعر (١) :
|
دعينى إنّما خَطئي وصَوْبِي |
|
علىَّ وإنَّ ما أهلكْتُ مَالُ (٢) |
قوله مَالُ بالرفع ، أى وإنّ الذى أهلكتُ إنما هو مالٌ.
وأصابَه ، أى وجده. وأصابته مصيبة ، أى أخذته ، فهو مُصَاب. والمُصَابُ : قصب السكر.
وأصاب فى قوله ، وأصاب القِرطاسَ. والمُصاب : الإصابة. وقال الشاعر (٣) :
|
أَسُلَيْمُ (١) إنَ مُصابكم رَجُلاً |
|
أهدى السلامَ تحيةً ظُلْمُ |
ورجل مُصابٌ وفى عقله صَابَةٌ ، أى فيه طَرَفٌ من الجنون.
والصَّواب : نقيض الخطأ. وصوّبه ، أى قال له أصبتَ. واستصوب فِعْلَهُ واستصاب فِعْلَه ، بمعنًى. وصوَّب رأسَه ، أى خفضه. قال ابن السكيت : وأهل الفَلْج يسمُّون الجَرِينَ : الصُّوبة ، وهو موضع التَمْرِ.
وتقول : دخلت على فلانٍ فإذا الدنانيرُ صُوبة بين يديه ، أى مَهِيلَةٌ.
والمصيبة : واحدة المصائب. والمَصُوبة بضم الصاد مثل المصيبة. وأجمعت العربُ على همز المصائب وأصله الواو ، كأنَّهم شبَّهوا الأصلىَّ بالزائد.
ويجمع أيضاً على مَصَاوِبَ وهو الأصل.
وقومٌ صُيَّاب ، أى خيار. وقال (٢) :
__________________
(١) أوس بن غلفاء.
(٢) قبله :
|
ألا قالت امامه يوم غول |
|
تقطع بابن غلفاء الحبال |
(٣) الحارث بن خالد المخزومى.
(١) قال ابن برى : الصواب أظليم ترخيم ظليمة ، وهى أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع. وكان الحارث ابن خالد بن العاصى المخزومى ينسب بها ، ولما مات زوجها تزوجها. وبعده :
|
أقصبته وأراد سلكم |
|
فليهنه اذ جاءك السلم |
فى اللسان : «أقصدته» ، «إذ جاءكم فلينفع».
(٢) الراعى ، أو ولده جندل.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
