والصَّبابةُ : رِقَّةُ الشوقِ وحرارته. يقال رجل صبٌ : عاشقٌ مشتاقٌ ؛ وقد صَبِبْتَ يا رجلُ بالكسر. قال الشاعر (١) :
|
ولَسْتَ تَصَبُ إلى الظَاعِنِينَ |
|
إذا ما صَدِيقُكَ لم يَصْبَبِ |
والصُّبَابَةُ بالضم : البقية من الماء فى الإناء.
وتَصَابَبْتُ الماءَ ، إذا شَرِبْتَ صُبَابَتَهُ.
والصُّبَّةُ بالضم : القطعة من الخيلِ ، والصِرْمَةُ من الإبل. قال أبو زيد : الصُّبَّةُ من المَعْزِ : ما بين العشرة إلى الأربعين. والصُّبَّةُ أيضاً من الماء مثل الصُّبَابَةِ. ومَضَتْ صُبَّةٌ من الليل ، أى طائفة ، وفي الحديث : «لتعودُنَّ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً يَضرِبُ بعضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ذكر الزُهرى أنه من الصَّبِ ، وقال : الحَيَّةُ السوداءُ إذا أرادتْ أن تنهش ارتفعتْ ثم صَبَّتْ (٢).
والصَّبِيبُ : ماءُ ورقِ السِمْسِمِ. قال أبو عبيد : يقال إنه ماءُ ورقِ السِمسمِ أو غيره من نباتِ الأرضِ ، وقد وُصِفَ لى بمصر ، ولونُ مائِهِ أحمرُ يعلوه سوادٌ. ومنه قول عَلقمة بن عَبَدة :
|
فأَوْرَدَهَا (٣) ماءً كأنَّ جِمَامَهُ |
|
مِنَ الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصَبِيبُ |
ويقال : هو عُصَارَةُ ورقِ الحِنَّاءِ. والصبيبُ : الدمُ. والصَّبيبُ : العُصْفُرُ المُخلَصُ.
والصَّبَبُ : ما انحدر من الأرض ، وجمعه أَصْبَابٌ.
وتَصَبْصَبَ الشيءُ : امَّحَقَ وذهب. قال الراجز :
* إذَا الأَدَاوَى مَاؤُهَا تَصَبْصَبَا*
وخِمْسٌ صَبْصَابٌ ، مِثْلُ بَصْبَاص.
صحب
صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبَةً بالضم ، وصَحَابَةً بالفتح.
وجمع الصَّاحبِ صَحْبٌ مثل راكبِ ورَكْبٍ ، وصُحْبَةٌ بالضم مثال فَارِةٍ وفُرْهَةٍ ، وصِحَابٍ مثل جائعٍ وجياعٍ. قال الشاعر امرؤ القيس :
* وقال صِحَابِي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ (١) *
وصُحْبَانٌ مثال شابٍّ وشبانٍ. والأصحاب : جمع صَحْبٍ ، مثل فرخٍ وأفراخٍ.
والصَّحَابةُ بالفتح : الأصحابُ ، وهى فى الأصل مصدرٌ. وجمع الأصحابِ أصاحيبُ.
وقولهم فى النداء يا صاحِ ، معناه يا صاحبي.
ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحدَه ، سُمِعَ من العرب مرخَّماً.
وأَصْحَبْتُهُ الشيءَ : جعلته له صاحباً.
__________________
(١) الكميت.
(٢) قال الأزهرى : قوله أساود صبا ، جمع صبوب وصبب.
(٣) فى ديوانه واللسان : «فأوردتها».
(١) صدره :
فكان تنادينا وعقد عذاره
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
