وشَعْبُ الرَأْسِ : شَأْنُهُ الذى يضم قبائِلَهُ.
وفى الرأس أربعُ قبائل. وتقول : هما شَعْبَانِ : أى مِثْلَانِ.
والشَّعْبُ : الصَدْعُ فى الشئ ، وإصلاحُه أيضاً الشَّعْبُ ، ومُصْلِحُهُ الشَّعَّابُ ، والآلَةُ مِشْعَبٌ.
وشَعَبْتُ الشئَ : فَرَّقْتُهُ. وشَعَبْتُهُ : جمعته ، وهو من الأضداد. تقول : التَأَمَ شَعْبُهُمْ ، إذا اجتمعوا بعد التَفَرُّقِ ؛ وتفرق شعبُهُمْ ، إذا تفرَّقوا بعد الاجتماع. قال الطِرِمَّاح :
* شَتَ شَعْبُ الحَىِّ بعدَ التِئَامْ (١) *
وفى الحديث : «ما هذه الفُتْيَا التى شَعَبْتَ بها الناسَ» ، أى فَرَّقْتَهُمْ.
وشَعْبٌ : جبلٌ باليمن ، وهو ذو شَعْبَيْنِ ، نَزَلَهُ حسّان بن عمرو الحِمْيَرِىُّ وولدُهُ فَنُسِبُوا إليه ، فَمَنْ كان منهم بالكوفة يقال لهم شَعْبيُّون ، منهم عامرُ بن شَرَاحِيلَ الشعبيُ وعِدَادُهُ فى هَمْدَان ؛ وَمَنْ كان منهم بالشّأْمِ يقال لهم الشَّعبانيون ؛ وَمَنْ كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شَعْبَيْنِ ؛ وَمَنْ كان منهم بمصر والمغرِب يقال لهم الأُشْعُوبُ.
والتَّشَعُّبُ : التفرُّقُ ؛ والانشعاب مثله.
وأَشْعَبَ الرجُلُ ، إذا مات أو فارق فِرَاقاً لا يَرجِعُ. قال الشاعر (٢) :
* وكانوا أُنَاساً من شُعُوبٍ فأَشْعَبُوا (١) *
أبو عبيد : الشَّعِيبُ ، والمَزَادَةُ ، والرَاوِيَةُ والسَطِيحَةُ شيء واحدٌ.
وتَيْسٌ أشعبُ بَيِّنُ الشَّعَبِ ، إذا كان ما بين قَرْنَيْهِ بعيداً جِدًّا ، والجمع شُعْبٌ. وقال أبو دُوَاد :
|
وقُصْرَى شَنجِ الأَنْسَا |
|
ءِ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ (٢) |
والشِّعْبُ بالكسر : الطريق فى الجبل ، والجمع الشِّعَابُ. وفى المثل : «شَغَلَتْ شِعَابِي جَدْوَاىَ» أى شَغَلَتْ كثرةُ المَؤُونَةِ عَطَائِى عن الناس.
والشِّعْبُ أيضاً : سِمَةٌ لبنى مِنْقَرٍ. والشِّعْبُ أيضاً : الحَىُّ العظيمُ.
والمَشْعَبُ : الطريقُ. وقال (٣) :
|
ومَا لِىَ إِلَّا آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ |
|
وما لِىَ إِلَّا مَشْعَبَ الحَقِ مَشْعَبُ |
وانشعب الطريقُ وأغصانُ الشجرةِ ، أى تَفَرَّقَتْ.
والشُّعْبَةُ بالضم : واحدة الشُّعَبِ ، وهى
__________________
(١) وعجزه :
وشجاك اليوم ربع المقام
(٢) هو النابغة الجعدى.
(١) صدره :
اقامت به ما كان في الدار أهلها
وقال ابن برى : صوابه إنشاده : «وكانوا شعوباً من أناس» أى ممن تلحقه شعوب.
(٢) وقبله :
|
له ساقا ظليم خا |
|
ضب فوجى بالرغب |
(٣) الكميت.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
